قال الإمام أحمد: لم نزل نسمع أن هذا حديث واهٍ (1).
وقال مرة: حديث شعبة (2) كأنه يوافق حديث الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس (3): جئت على أتان وقد ناهزت الاحتلام (4).--------------------------------------------
(1) "العلل" رواية عبد اللَّه 1/ 237.
(2) أخرجه أبو داود الطيالسي (343) قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. . الحديث.
(3) أخرجه البخاري (493) قال: حدثنا عبد اللَّه بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس أنه قال: أقبلت راكبًا على حمار أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس. . الحديث.
(4) "العلل" رواية عبد اللَّه (1715)، (1716)، "سير أعلام النبلاء" 3/ 336، "تهذيب الكمال" 15/ 161، "تهذيب التهذيب" 3/ 181.
مسألة: قال الحافظ في "الفتح" 8/ 702 - 703: قد استشكل عياض قول ابن عباس: توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين بما تقدم في الصلاة من وجه آخر أنه كان في حجة الوداع ناهز الاحتلام، وقد ورد في الاستئذان من وجه آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وأنا ختين، وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك. وعنه أيضًا أنه كان عند موت النبي صلى الله عليه وسلم ابن خمس عشرة سنة وسبق إلى إشكال ذلك الإسماعيلي فقال: حديث الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس الذي مضى في الصلاة وهم، وأجاب عياض بأنه يحتمل أن يكون قوله: (وأنا ابن عشر سنين) راجع إلى حفظ القرآن، لا إلى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون تقدير الكلام: توفي وقد جمعت المحكم وأنا ابن عشر سنين. ففيه تقديم وتأخير، وقد قال عمرو بن الفلاس: الصحيح عندنا أن ابن عباس كان له عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة قد استكملها ونحوه لأبي عبيد، وأسند البيهقي عن مصعب الزبيري أنه كان ابن أربع عشرة، وبه جزم الشافعي في "الأم" ثم حكى أنه قيل: ست عشرة، وحكى قول ثلاث عشرة، وهو المشهور، وأورد البيهقي عن أبي العالية عن ابن عباس: قرأت المحكم على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثنتى عشرة، فهذِه ستة أقوال.
قال الحافظ: والأصل قول الزبير بن بكار وغيره من أهل النسب أن ولادة ابن عباس =

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 173)