. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في "منهاج السنة" 2/ 211: قد صححه الإِمام أحمد وغيره من الأئمة، وإن كان قد روي عنه أنه ضعفه فآخر الأمر منه أنه صححه. انتهى. قال الحافظ في "الفتح" 1/ 646 بتصرف: روي عن جماعة من الصحابة وغالب طرقها صحيحة أو حسنة.
قلت: قال ابن رجب في "الفتح" 2/ 494 هذا الإِسناد -يعني: عن أحمد- غير معروف، قد روي عن أحمد خلاف هذا.
قال يعقوب بن شيبة السدوسي في مسند عمار من "مسنده": سمعت أحمد بن حنبلى سئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ". فقال أحمد: كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قتلته الفئة الباغية، وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكره أن يتكلم في هذا بأكثر من هذا.
وقال الحاكم في "تاريخ نيسابور": سمعت أبا عيسى محمد بن عيسى الفارض وأثنى عليه: سمعت صالح بن محمد الحافظ -يعني: جزرة- يقول: سمعت يحيى ابن معين وعلي بن المديني يصححان حديث الحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. "تَقْتُلُ عَمَّارًا الفِئَةُ البَاغِيَةُ".
وقال أحمد: لا أتكلم في هذا، والسكوت عنه أسلم.
وقال عثمان بن أبي شيبة في "سؤالاته" لابن المديني (78): سمعت عليًّا يقول: أنا لا أحفظ، عن خالد، عن سعيد بن أبي الحسن إلَّا هذا الحديث يعني: حديث أم سلمة: "تَقتُلُ عَمَّارًا الفِئَةُ البَاغِيَةُ".
قال الحافظ في "الفتح" 1/ 646: ولفظه "وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الجَنَّةِ". اعلم أن هذِه الزيادة لم يذكرها الحميدي في "الجمع" وقال: إن البخاري لم يذكرها أصلًا، وكذا قال أبو مسعود. قال الحميدي: ولعلها لم تقع للبخاري، أو وقعت فحذفها عمدًا، قال: وقد أخرجها الإسماعيلي والبرقاني في هذا الحديث. قلت: ويظهر لي أن البخاري حذفها عمدًا؛ وذلك لنكتة خفية، وهي أن أبا سعيد الخدري اعترف أنه لم يسمع هذِه الزيادة من النبي صلى الله عليه وسلم فدل على أنها في هذِه الرواية مدرجة، والرواية التي بينت ليست على شرط البخاري. اهـ.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 297)