‌‌3 - باب قول الله عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} [هود: 25]
3337 - عن ابن عمر رضي الله عنهما «قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال (1) فقال: إني لأنذركموه، وما من نبي إلا أنذره قومه، لقد أنذر نوح قومه، ولكني أقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه: تعلمون انه أعور، وأن الله ليس بأعور».
3339 - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجيئ نوح وأمته، فيقول الله تعالى: هل بلغت؟ فيقول: نعم أي رب. فيقول لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: لا، ما جاءنا من نبي. فيقول لنوح من يشهد لك؟ فيقول: محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، فنشهد أنه فد بلغ، وهو قوله جل ذكره {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] والوسط العدل» (2).
3340 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة، فرفعت إليه الذراع -وكانت تعجبه- فنهس منها نهسة وقال: أنا سيد الناس يوم القيامة. هل تدرون (3) بمن يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيبصرهم الناظر، … الحديث … أما ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى على ما بغلنا ألا تشفع لنا إلى ربك؟ فيقول: ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قله مثله، ولا يغضب بعده مثله. نفسي نفسي، ائتوا النبي--------------------------------------------
(1) ولأن فتنته أعظم الفتن؛ ولهذا كان يتعوذ منه دبر كل صلاة.
(2) نشهد لبلاغ الله وبلاغ رسوله، والله هو الصادق ورسوله صادق، وهكذا جميع الأنبياء.
(3) لعلها تصفحت، والمعروف: مما.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 62)