ذكرت من شأن الوليد فسنأخذ فيه بالحق إن شاء الله. ثم دعا عليًا فأمره أن يجلد، فجلده ثمانين» (1).
3698 - عن عثمان هو ابن موهب قال: «جاء رجل من أهل مصر وحجَّ البيت، فرأى قومًا جلوسًا فقال: من هؤلاء القوم؟ فقالوا: هؤلاء قريش.
قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر. قال: يا ابن عمر إني سائلك عن شيء فحدِّثني عنه (2): هل تعلم أن عثمان فرَّ يوم أُحد؟ قال: نعم. فقال: تعلم أنه تغيَّب عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم. قال الرجل: هل تعلم أنه تغيَّب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: الله أكبر. قال ابن عمر: تعال أبيِّن لك. أما فراره يوم أُحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له (3). وأما تغيُّبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه. وأما تغيُّبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى: هذه يد عثمان. فضرب بها على يده فقال: هذه لعثمان. فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك» (4).--------------------------------------------
(1) الوليد بن عقبة لأنه يتعاطى الخمر، وهو أخو عثمان لأمه.
(2) كان في نفسه شيء على عثمان فأزاله ابن عمر رضي الله عنه.
* هذا من الخوارج؟ ما هو بعيد.
(3) {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [آل عمران: 155].
(4) اللهم ارض عنه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 156)