النعلين والوساد والمطهرة؟ (1) أفيكم الذي أجاره الله من الشيطان، يعني على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم؟ أوليس فيكم صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يعلم أحد غيره؟ ثم قال: كيف يقرأ عبد الله {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [الليل: 1] فقرأت عليه {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [الليل: 1 - 3] قال: والله لقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيه إلى فيَّ».
3743 - عن مغيرة عن إبراهيم قال: «ذهب علقمة إلى الشام فلما دخل المسجد (2) قال: اللهم يسر لي جليسًا صالحًا. فجلس إلى أبي الدرداء، فقال أبو الدرداء: ممن أنت؟ قال: من أهل الكوفة. قال: أليس فيكم -أو منكم- صاحب السرِّ الذي لا يعلمه غيرُه؟ يعني حُذيفة. قال: قلتُ: بلى. قال: أليس فيكم- أو منكم- الذي أجارَه الله على لسان نبيِّه صلى الله عليه وسلم؟ يعني من الشيطان، يعني عمارًا، قلت: بلى. قال: أليس فيكم -أو منكم- صاحب السِّواك، والوساد أو السِّرار؟ قال: بلى. قال: كيف كان عبد الله يقرأ {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} [الليل: 1، 2] قلت: {الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [الليل: 3]، قال: ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يستنزلونني عن شيء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم» (3).--------------------------------------------
(1) صاحب الوساد عبد الله بن مسعود وهو ابن أم عبد، وهو من أفقه الصحابة، واستقرت القراءة في العرضة الأخيرة {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [الليل: 3] وهي التي أثبتها الصحابة في عهد عثمان.
(2) مسجد إيلياء القدس.
(3) كأن أبا الدرداء رضي الله عنه لم يسمع إلا بهذه القراءة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 166)