4042 - عن عقبة بن عامر قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني (1)
سنين كالمودَّع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر فقال: إني بين أيديكم فرَط، وأنا عليكم شهيد، وإن موعدكم الخوض وإني لأنظر إليه من مقامي هذا. وإني لست أخشى عليكم أن تُشركوا، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها. قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» (2).
4043 - عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: «لقينا المشركين يومئذ، وأجلس النبي صلى الله عليه وسلم جيشًا من الرماة، وأمَّر عليهم عبد الله وقال: لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا. فلما لقينا هرَبوا، حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، رفعن عن سوقهنَّ قد بدت خلاخلهن فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة. فقال عبد الله: عهد إلىَّ النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تبرحوا. فأبَوا. فلما أبوا صُرف وجوههم، فأصيب--------------------------------------------
(1) سبع سنين ودون النصف فهو تجوّز.
* الأصل صلاته الصلاة المعروفة فيها التكبير، لأن هذا هو المصطلح الشرعي. قلت: كذا قال شيخنا هنا، والمعروف عنه اختيار جواب النووي وغيره: أنه دعا لهم بمثل ما يدعو به للميت، ولهذا تردد الشيخ ثم جزم.

* المشهور الدعاء لهم لأنه ترك الصلاة عليهم؛ ولأن الأصل في الشهيد ترك الصلاة عليه، وهذه الصلاة يحتمل الخصوص ويحتمل الدعاء.
(2) وهذا في آخر حياته صلى الله عليه وسلم، وقوله: صلى على أهل أحد أي دعا لهم بدعاء الأموات، وأنذر أمته وخاف عليهم الدنيا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 242)