4106 - عن البراء قال: «لما كان يوم الأحزاب وخندق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته ينقل من تراب الخندق حتى واري عني التراب جلدة بطنه - كان كثير الشعر- فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة وهو ينقل من التراب يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدَّقنا ولا صلَّينا
فأنزلن سكينة علينا … وثبِّت الأقدام إن لاقينا
إن الأُلى (1) قد بغَوا علينا … وإن أرادوا فتنة أبينا

قال: ثم يمد صوته بآخرها».

‌‌30 - باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب
ومخرجه إلى بني قريظة، ومحاصراته إياهم
4117 - عن عائشة رضي الله عنها قال: «لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الخندق ووضع السلاح واغتسل، أتاه جبريل عليها السلام فقال: قد وضعت السلاح، والله ما وضعناه، فاخرج إليهم. قال: فإلى أين؟ قال: ها هنا. وأشار إلى قريظة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إليهم» (2).--------------------------------------------
(1) الأُلى: قريش.
والفتنة: الشرك، وإذا أرادوا هذا أبينا وقاتلناهم، والفتنة هنا عام الشرك والظلم.
(2) وما ذاك إلا لأنهم نقضوا العهد، فكان ذلك سبب قتلهم وسبي ذراريهم ونسائهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 261)