أن تعطيني، وإما أن تبخل عني. قال: أقلتَ تبخل عني؟ أي داء أدوَأ من البخل؟ قالها ثلاثًا. ما منعتك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك» (1).

‌‌74 - باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن
4385 - عن أبي قلابة عن زهدم قال: لما قدم أبو موسى أكرم هذا الحيَّ من جرم. وإنا لجلوس عنده وهو يتغذى دجاجًا، وفي القوم رجل جالس، فدعاه إلى الغداء فقال: إني رأيته يأكل شيئًا فقذرته. فقال له: هلمَّ، فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكله فقال: إني حلفت لا آكله. فقال: هلمَّ أخبرك عن يمينك، إنا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم نفرٌ من الأشعريين، فاستحملناه، فأبي أن يحملنا، فاستحملناه فحلف أن لا يحملنا. ثم لم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم أن أُتيَ بنهبِ إبلٍ فأمر لنا بخمس ذَؤد، فلما قبضناه قلنا: تغفَّلْنا النبي صلى الله عليه وسلم يمينه، لا نفلح بعدها أبدًا. فأتيته فقلت: يا رسول الله، إنك حلفت أن لا تحملنا، وقد حملتنا. قال: أجل، ولكن لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير منها» (2).--------------------------------------------
(1) الصدّيق ألحق العِدة بالديْن. قلت: قد جاء خبر «العدة دين» ولا يثبت.
* في هذا الحث على الوفاء بالوعد، فأوفى أبو بكر بما وعده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا من وصف أهل الإيمان الوفاء بالوعد وتركه من خصال المنافقين وذم المنافقين، وهذا يدل على وجوب الوفاء بالوعد.
(2) وفي الرواية الأخرى: وكفرت عن يميني، وهكذا قال أبو موسى لمن امتنع عن أكل الدجاج.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 323)