مثال ذلك: ما أخرجه ابن جرير الطبري عن مجاهد في تفسير قوله تعالى: {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ} (1) أن معنى سكرت: سدت ، ثم أخرج عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: سكرت بمعنى أخذت وسحرت ثم أورد قول قتادة من قرأ " سكّرت" مشددة يعني سدت ، ومن قرأ سكرت فإنه يعني سحرت (2).
سادساً: الاختلاف في العموم والخصوص (3):
والعموم والخصوص من أسباب الاختلاف بين المفسرين، فقد يختلفون في عموم لفظ أو خصوصه.
مثال ذلك اختلافهم في تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} (4).
قال الطبري: " اختلف أهل التأويل في هذه الآية: هل نزلت مراد بها كل مشركة، أو مراد بحكمها بعض المشركات دون بعض؟ وهل نسخ منها بعد وجوب الحكم بها شيء أو لا؟--------------------------------------------
(1) سورة الحجر، الآية (14 - 15).
(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 14، ص 17.
(3) بحوث في أصول التفسير ومناهجه / فهد الرومي، ص 49.
(4) سورة البقرة، الآية (221).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)