ينسخ منها شيء ولم يُستثن، وإنما هي آية عامٌّ ظاهرُها، خاصٌّ تأويلها " (1).
والأصل بقاء العام على عمومه مالم يرد مخصص.
سابعاً: الاختلاف في حمل اللفظ على الحقيقة والمجاز (2):
من ذلك اختلافهم في تفسير: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} (3) قيل كانت تحمل الأشواك وتنثرها أمام بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إيذاء له ،فكان جزاؤها في الآخرة من جنس عملها في الدنيا، حيث تحمل الحطب على ظهرها في نار جهنم لتزداد النار حرارة والتهاباً وسعيراً عليها وعلى زوجها.
وقيل: كانت تمشي بين الناس بالنميمة فتنمي العداوة بينهم كما تزداد النار اشتعالاً وحرارة حين يلقى الحطب فيها (4).
ثامناً: الاختلاف في الإطلاق والتقييد (5):
من أسباب الاختلاف أيضاً: الاختلاف في الإطلاق والتقييد، فقد يرى بعض المفسرين بقاء المطلق على إطلاقه، وقد يقول بعضهم بتقييد هذا المطلق بقيد ما: من ذلك عتق الرقبة في كفارة اليمين وكفارة الظهار فقد وردت مطلقة--------------------------------------------
(1) جامع البيان / الطبري، ج 2، ص 451.
(2) بحوث في أصول التفسير ومناهجه / فهد الرومي، ص 50.
(3) سورة المسد، الآية (4).
(4) انظر الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 20، ص 237.
(5) بحوث في أصول التفسير ومناهجه / فهد الرومي، ص 49.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)