عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (1).

2 - مثال خلق الإنسان:
قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} (2).
اختلف المفسرون في المراد من قوله: {صَلْصَالٍ}، فمنهم من ذهب إلى أنه الطين اليابس الذي لم تصبه نار، إذا نُقر يسمع له صلصلة، ومنهم من قال بأنه الطين المنتن (3)
ورجّح ابن عاشور أنه الطين اليابس الذي يشبه الفخار واستدل على ذلك بما جاء في القرآن، وهذا قوله: " والصلصال: الطين الذي يترك حتى ييبس فإذا يبس فهو صلصال وهو شبه الفَخّار؛ إلا أن الفَخّار هو ما يبس بالطبخ بالنّار. قال تعالى: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} (4) (5)، وما رجحه ابن عاشور هو الذي عليه جمهور المفسرين (6).--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام، الآية (25 - 28).
(2) سورة الحجر، الآية (26).
(3) انظر هذه الأقوال في جامع البيان / الطبري، ج 14، ص 36، والنكت والعيون / الماوردي، ج 3، ص 157 ،
(4) سورة الرحمن، الآية (14).
(5) التحرير والتنوير، ج 7، ص 41.
(6) انظر جامع البيان / الطبري، ج 14، ص 37، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 3، ص 358، والتفسير الكبير / الرازي، ج 7، ص 138، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 10، ص 26، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 5، ص 440، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 8، ص 255، وفتح القدير / الشوكاني، ج 3، ص 129، وروح المعاني / الألوسي، ج 7، ص 278، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 6، ص 348، وأضواء البيان / الشنقيطي، ص 413.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)