مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (1)،
وقد يكون مجازياً كما ذكر ابن عاشور.
قال القرطبي: " والختم مصدر ختمت الشئ ختما فهو مختوم ومختم، شدد للمبالغة، ومعناه التغطية على الشئ والاستيثاق منه حتى لا يدخله شئ، ومنه: ختم الكتاب والباب وما يشبه ذلك، حتى لا يوصل إلى ما فيه، ولا يوضع فيه غير ما فيه … إلى أن قال: " والختم يكون محسوسا ومعنىً " (2).
قال أبو حيان: " ونسبة الختم إلى الله تعالى بأي معنى فسر إسناد صحيح، إذ هو إسناد إلى الفاعل الحقيقي إذ الله تعالى خالق كل شيء " (3).
ويؤيد هذا القول ويدعمه القاعدة الترجيحية التالية: (الأولى إعمال اللفظ بكلا معنييه الحقيقي والمجازي متى أمكن) وحيث لا يوجد مانع من الأخذ بكلا المعنيين في هذه الآية فإنه تعيّن الأخذ بهما.
أما من جعل معنى الختم مجازيا - كما ذكر ابن عاشور - فإن ذلك لا دليل عليه ، والقاعدة الترجيحية المعتمدة في ذلك أنه يقدم المجاز على الحقيقة إذا وجدت القرينة، وبما أنه لا قرينة هنا، فإنه لا وجه لقصر معنى الختم على المعنى المجازي.--------------------------------------------
(1) سورة المطففين، الآية (14).
(2) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 1، ص 204.
(3) البحر المحيط / أبو حيان، ج 1، ص 175.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)