خلقت قبل الأرض لأن لفظ (بعد ذلك) أظهر في إفادة التأخر من قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} ، ولأن أنظار علماء الهيئة ترى أن الأرض كرة انفصلت عن الشمس كبقية الكواكب السيارة من النظام الشمسي ، وظاهر سفر التكوين يقتضي أن خلق السماوات متقدم على الأرض " (1).
وقد وافقه الرازي على هذا الاختيار (2).
في حين ذهب الطبري، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير، وأبو حيان، والشوكاني، والألوسي، والقاسمي، والشنقيطي إلى أن الأرض خلقت قبل السماء (3).

حجة أصحاب القول الأول الذين يرون أن الأرض خلقت قبل السماء:
حجتهم على ذلك الأدلة الظاهرة على خلق الأرض قبل السماء ومن ذلك:
1 - قوله تعالى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير، ج 8، ص 384.
(2) حيث ذكر في تفسيره أن القول بأن خلق الأرض متقدم على خلق السماء هو رأي بعض الملحدة. انظر تفسير الرازي، ج 1، ص 380.
(3) انظر جامع البيان / الطبري، ج 1، ص 222، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 1، ص 115، والجامع للأحكام القرآن / القرطبي، ج 1، ص 383، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 1، 282، وتفسير القرآن العظيم/ ابن كثير، ج 1، ص 108، وفتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 61، وروح المعاني / الألوسي، ج 1، ص 218، محاسن التأويل /القاسمي، ج 1، ص 311، أضواء البيان / الشنقيطي، ص 26.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)