بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (1).
وروي عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} قال: كانوا خائفين فأمروا أن يصلوا في بيوتهم (2).

حجة أصحاب القول الثاني الذين يرون أن المراد بالآية اجعلوا بيوتكم مقابل بعضها بعضاً:
استدلوا على ذلك بما روي عن سعيد بن جبير: {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} قال: مقابل بعضها بعضاً (3).

حجة أصحاب القول الثالث الذين يرون أن المراد بالآية أي اجعلوا بيوتكم إلى الكعبة
والمراد أي اجعلوا مساجدكم قبل الكعبة، واستدلوا بما روي عن ابن عباس في قوله: {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} يقول: وجهوا مساجدكم نحو القبلة، ألا ترى أنه يقول: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} (4) (5).--------------------------------------------
(1) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 7، ص 392.
(2) أخرج روايته الطبري في تفسيره، ج 11، ص 177.
(3) أخرج روايته الطبري في تفسيره، ج 11، ص 178، وفي إسناده علي بن عاصم: صدوق يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع وروايته عن عطاء بعد الاختلاط فالإسناد ضعيف. انظر تهذيب التهذيب / ابن حجر، ج 5، ص 705 - 709.
(4) سورة النور، الآية (36).
(5) أخرج رواية ابن عباس الطبري في تفسيره، ج 11، ص و 178.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)