الْمُقْسِطِينَ} (1).
اختلف المفسرون في هذه الآية، فمنهم من ذهب إلى أنها منسوخة بآية السيف: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (2)، ومنهم من ذهب إلى أنها محكمة (3).
ورجّح ابن عاشور كونها محكمة، وساق قول الطبري في ذلك وهو أنه لا معنى لقول من قال: ذلك منسوخ، لأن بر المؤمن بمن بينه وبينه قرابة من أهل الحرب، أو بمن لا قرابة بينه وبينه غير محرم إذا لم يكن في ذلك دلالة على عورة لأهل الإسلام (4).
وممن وافق قوله قول ابن عاشور في كون الآية محكمة الطبري، وابن عطية، والرازي، والقرطبي، وأبو حيان، والقاسمي، والشنقيطي (5).
وذكر الشوكاني، والألوسي مختلف الأقوال الواردة في الآية ولم يرجحا (6).--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة، الآية (8).
(2) سورة التوبة، الآية (5).
(3) انظر الناسخ والمنسوخ / النحاس، ج 1، ص 711.
(4) انظر التحرير والتنوير، ج 13، ص 153، وجامع البيان / الطبري، ج 28، ص 77.
(5) انظر جامع البيان / الطبري، ج 28، ص 77، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 297، والتفسير الكبير/ الرازي، ج 10، ص 521 والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 18، ص 58، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 8، ص 253، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 9، ص 101، وأضواء البيان / الشنقيطي، ص 1757.
(6) انظر فتح القدير / الشوكاني، ج 5، ص 213، وروح المعاني / الألوسي، ج 14، ص 270.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)