والفقهاء في تقرير كيفية النسخ (1).

وممن وافق ابن عاشور في اختياره فيمن سبقه من المفسرين ابن عطية والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير، والشوكاني، والألوسي (2).

ورجّح الطبري أن الآية محكمة غير منسوخة، وكذلك الرازي.
ولم يتطرق القاسمي، ولا الشنقيطي لهذا الخلاف ولا حتى إشارة (3).

حجة القائلين بأن الآية منسوخة:
حجتهم في ذلك آية المواريث {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} التي بينت نصيب كل من الوالدين والأقربين. قال ابن عاشور: " وهذه الآية صريحة في إيجاب الوصية؛ لأن قوله " كتب عليكم" صريح في ذلك ، وجمهور العلماء على أنها ثبت بها حكم وجوب الإيصاء للوالدين والأقربين، .. ثم إن آية المواريث التي في سورة النساء نسخت هذه الآية نسخاٍ مجملاً فبينت ميراث كل قريب معين فلم يبق حقه موقوفاً على إيصاء الميت له بل صار حقه ثابتاً معيناً رضي الميت أم كره " (4).--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير، ج 2، ص 151.
(2) انظر جامع البيان / الطبري ، ج 2، ص 146 ، والتفسير الكبير / الرازي ، ج 2 ، ص 234.
(3) انظر جامع البيان / الطبري، ج 2، ص 146، المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 1، ص 248، والتفسير الكبير / الرازي، ج 2، ص 234، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 2، ص 266، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 2، ص 21، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 2، ص 168، وفتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 178، وروح المعاني / الألوسي، ج 1، ص 451.
(4) التحرير والتنوير، ج 2، ص 140.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)