حجة من ردّ قراءة حمزة وهي قراءة الجر (بمصرخيِّ):
قال الفراء: " وقد خفض الياء من قوله بمصرخي: الأعمش ويحيى بن وثاب جميعا، ولعلها من وهم القراء طبقة يحيى فإنه قلّ من سلم منهم من الوهم ، ولعله ظن أن الباء في قوله: بمصرخي خافضة لجملة هذه الكلمة ، وهذا خطأ؛ لأن الياء من المتكلم خارجة من ذلك " (1).
وقال الزجاج: "هذه قراءة رديئة لا وجه لها إلا وجه ضعيف" (2).
كما ضعّف الزمخشري هذه القراءة بقوله: "وقرئ: بمصرخي بكسر الياء وهي ضعيفة واستشهد لها:
قال لها هل لك ياتا في … قالت له ما أنت بالمرضي
وكأنه قدر ياء الإضافة ساكنة وقبلها ياء ساكنة فحركها بالكسر لما عليه أصل التقاء الساكنين ، ولكنه غير صحيح؛ لأن ياء الإضافة لا تكون إلا مفتوحة حيث قبلها ألف في نحو عصاي فما بالها وقبلها ياء؟ فإن قلت: جرت الياء الأولى مجرى الحرف الصحيح لأجل الإدغام فكأنها ياء وقعت ساكنة بعد حرف صحيح ساكن فحركت بالكسر على الأصل. قلت: هذا قياس حسن ولكن الاستعمال المستفيض الذي هو بمنزلة الخبر المتواتر تتضاءل إليه القياسات " (3).

القول الراجح:
هو ما ذهب إليه ابن عاشور من الأخذ بكلا القراءتين المتواترتين وفي ذلك--------------------------------------------
(1) معاني القرآن / الفراء، ج 2، ص 75.
(2) معاني القرآن / الزجاج، ج 3، ص 159.
(3) الكشاف / الزمخشري، ج 3، ص 376.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 553)