قال ابن عاشور: " وليس هو من صبا يصبو إذا مال؛ لأن قراءة الهمز تدل على أن ترك تخفيف الهمز في غيرها تخفيف؛ لأن الأصل توافق القراءات في المعنى " (1).

حجة أصحاب القول الثاني وهم الذين يرون أن الصابئين بمعنى الخارجين وبنوا هذا المعنى على القراءة أو العكس … :
قال الطبري: و"الصابئون" جمع"صابئ"، وهو المستحدث سوى دينه دينا، كالمرتد من أهل الإسلام عن دينه. وكل خارج من دين كان عليه إلى آخر غيره، تُسَميَّه العرب: "صابئاً ". يقال منه: "صبأ فلان يصبأ صبْأ". ويقال: "صبأت النجوم": إذا طلعت."وصبأ علينا فلان موضع كذا وكذا"، يعني به: طلع (2).
قال الفارسي: " يقال صبأت على القوم بمعنى طرأت، فالصابئ التارك لدينه الذي شرع له إلى دين غيره، كما أن الصابئ على القوم تارك لأرضه ومتنقل إلى سواها " (3).
وذهب الرازي إلى أن المعنى المراد من الصابئين هو: الخارجين؛ أي الخارج من دين إلى دين، وبناء على ذلك اختار قراءة الهمز وقال: إنها الأكثر وإلأقرب إلى معنى التفسير (4).
كما أن الذين أخذوا بهذه القراءة إنما اختاروها لأنها على الأصل.--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير، ج 1، ص 533.
(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 1، ص 367.
(3) الحجة / الفارسي، ج 1، ص 309.
(4) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج 1، ص 535.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 578)