حجة أصحاب القول الثاني وهم الذين اختاروا قراءة (يُضَاعَف) وبنوا عليها معناها:
وهذه قراءة الجمهور وهم: نافع وعاصم وحمزة والكسائي (1). وذكر أبو عبيدة أن معنى يضاعف على هذه القراءة مضاعفة العذاب مرات، حيث يقول: " يضاعف للمرار الكثيرة ويضعف مرتين " (2).
وضعف هذا المعنى الطبري، وكذلك ابن عطية، والألوسي.
قال ابن عطية: وكون الأجر مرتين مما يفسد هذا القول؛ لأن العذاب في الفاحشة بإزاء الأجر في الطاعة (3).

حجة أصحاب القول الثالث وهم الذين اختاروا قراءة (يُضَعَّفْ) وبنوا عليها المعنى:
وهذه قراءة أبي عمرو (4)، قال الطبري بعد أن ذكر قراءته: " إنه قرأها كذلك تأولاً منه في قراءته أنِّ يضعف، بمعنى تضعيف الشيء مرة واحدة، وذلك أن يجعل الشيء شيئين، فكأن معنى الكلام عنده: أن يجعل عذاب من يأتي من نساء النبي صلى الله عليه وسلم بفاحشة مبينة في الدنيا والآخرة، مثلي عذاب سائر النساء غيرهن،--------------------------------------------
(1) انظر الحجة للقراء السبعة / أبو علي الفارسي، 3، ص 283. .
(2) مجاز القرآن / أبو عبيدة، ج 2، ص 137.
(3) انظر جامع البيان / الطبري، ج 21، ص 178، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 4، ص 382، وروح المعاني / الألوسي، ج 11، ص 180. .
(4) انظر التيسير / الداني، ص 179.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 592)