الجبال تكاد" فهذا دليل على تعظيم مكرهم، لأن "كاد" في كلام العرب تكون لمقاربة الفعل، وربما وقعت لوجوبه " (1).
وهذه قراءة ضعيفة (2).

حجة أصحاب القراءة الثانية، وهي القراءة بكسر اللام الأولى وفتح الثانية فمعناها وما كان مكرهم لتزول منه الجبال (3)
قال مكي: " وحجة من كسر اللام الأولى وفتح الثانية أنه جعل "إن" بمعنى "ما"، وجعل اللام الأولى لام نفي، لوقوعها بعد نفي، ونصب الفعل بها، والتقدير: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال " (4).
وقال الرازي: " وأما القراءة الثانية: فالمعنى: أن لفظ «إن» في قوله؛ {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ} بمعنى «ما» واللام المكسورة بعدها يعني بها الجحد ومن سبيلها نصب الفعل المستقبل. والنحويون يسمونها لام الجحد ومثله قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} (5) و {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ} (6) والجبال ههنا مثل لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ولأمر دين الإسلام وإعلامه--------------------------------------------
(1) الكشف عن وجوه القراءات السبع / مكي، ج 2، ص 27.
(2) انظر القراءات الشاذة / ابن خالويه، ص 69.
(3) جامع البيان / الطبري، ج 13، ص 291.
(4) الكشف عن وجوه القراءات / مكي، ج 2، ص 28.
(5) سورة آل عمران، الآية (179).
(6) سورة آل عمران، الآية (179).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 615)