والكلام على هذا ردّ على قولهم: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ} (1)، وقولهم {وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} (2) على طريقة اللفّ والنشر المعكوس (3).
ورجّح ابن عاشور أن المراد بقوله: {أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ} أنها من قول أهل الكتاب واستدل على ذلك بقراءة ابن كثير، وهذا قوله: ": أنهم أرادوا إنكار أن يوتَى أحد النبوة كما أوتيها أنبياءُ بني إسرائيل فيكون الكلام استفهاماً إنكارياً حذفت منه أداة الاستفهام لدلالة السياق؛ ويؤيده قراءةُ ابن كثير قوله: (أأن يؤتى أحد) بهمزتين (4).
وممن وافق قوله قول ابن عاشور فيمن سبقه من المفسرين: الطبري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير، والشوكاني، والألوسي (5).
واحتمل ابن عطية، والرازي والقاسمي كلا الوجهين ولم يرجحوا (6).--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران، الآية (72).
(2) سورة آل عمران، الآية (73).
(3) التحرير والتنوير، ج 3، ص 281 - 282.
(4) التحرير والتنوير، ج 3، ص 281 - 282.
(5) انظر جامع البيان / الطبري، ج 3، ص 368، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 4، ص 120، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 2، ص 518، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 3، ص 88، وفتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 351، وروح المعاني / الألوسي، ج 2، ص 193.
(6) انظر المحرر الوجيز/ ابن عطية، ج 1، ص 455، والتفسير الكبير / الرازي، ج 3، ص 261، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 2، 382.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 630)