زعمه تعسف لتعليل كتابة الألف في آخره " (1).
وممن وافق قوله قول ابن عاشور فيمن سبقه من المفسرين الطبري، وابن عطية، والرازي، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير، والشوكاني، والألوسي، والقاسمي.
ورجّحه القرطبي بناءً على قاعدة المبحث حيث يقول: " والأول هو المختار- أي النفي - فإن الياء مثبتة في جميع المصاحف " وكذلك الألوسي (2).

حجة من قال: إن معنى قوله: {فَلَا تَنْسَى} بمعنى النفي أي: إخبار بعدم نسيانه صلى الله عليه وسلم:
قال ابن عطية: " ونسيان النبي صلى الله عليه وسلم ممتنع فيما أمر بتبليغه، إذ هو معصوم فإذا بلغه ووعي عنه، فالنسيان جائز على أن يتذكر بعد ذلك وعلى أن يسنَّ، أو على النسخ " (3).
قال الرازي: " والقول المشهور أن هذا خبر ، والمعنى سنقرئك إلى أن تصير بحيث لا تنسى وتأمن النسيان، كقولك سأكسوك فلا تعرى أي فتأمن--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير، ج 15، ص 281.
(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 30، ص 188، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 469، والتفسير الكبير / الرازي، ج 11، ص 130، والجامع لأحكام القرآن/ القرطبي، ج 20، ص 22.، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 8، ص 454، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 14، ص 322.، وفتح القدير / الشوكاني، ج 5، ص 424، وروح المعاني / الألوسي، ج 15، ص 317، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 9، ص 380.
(3) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 469.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 676)