أدركه وقت الأشراط، وعام بالناس يوم القيامة " (1).

حجة أصحاب القول الأول الذين يرون أن الدخان هو الغبار الذي أثارته سنابك الخيل يوم فتح مكة:
وهذا من قول عبد الرحمن الأعرج (2) ، وقد ضعفه ابن كثير بقوله: " هذا القول غريب جدًا ، بل منكر " (3).
حجة أصحاب القول الثاني وهم الذين قالوا بأن الدخان هو الذي رأته قريش حين دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم:
استدلوا على ذلك بما رواه ابن مسعود رضي الله عنه، وقد رواه ابن جرير في تفسيره بسنده عن مسروق، قال: كنا عند عبد الله بن مسعود جلوسا وهو مضطجع بيننا، فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن: إن قاصّاً عند أبواب كندة يقص ويزعم أن آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام، فقام عبد الله وجلس وهو غضبان، فقال: يا أيها الناس اتقوا الله، فمن علم شيئا فليقل بما يعلم، ومن لا يعلم فليقل: الله أعلم، فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم، وما على أحدكم أن يقول لما لا يعلم: لا أعلم، فإن الله عز وجل يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} (4) إن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارا، قال: "اللهمّ--------------------------------------------
(1) البحر المحيط / أبو حيان، ج 8، ص 35.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم بسنده، ج 10، ص 3287، ح- 18532.
(3) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 12، ص 336.
(4) سورة، ص الآية (86).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 704)