وذكر ابن عطية والرازي، وأبو حيان تلك الأقوال ولم يرجحوا (1).
حجة من قال: إن المراد بالإنسان اسم جنس يراد به الناس عموماً:
قالوا: المراد به جنس الإنسان بحسب مافي الخلق من ذلك، ومن ذلك مارواه ابن عباس رضي الله عنه قوله: {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} يعني قول الإنسان: اللهمَّ العنه واغضب عليه، فلو يُعَجل له ذلك كما يُعجل له الخير، لهلك، قال: ويقال: هو {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا} (2) أن يكشف ما به من ضرّ، يقول تبارك وتعالى: لو أنه ذكرني وأطاعني، واتبع أمري عند الخير، كما يدعوني عند البلاء، كان خيرا له. (3).
وكذلك ما رواه مجاهد حيث قال بعد أن ذكر الآية: " ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده وعلى امرأته، فيعجل: فيدعو عليه ولا يحب أن يصيبه (4).
كما صححه الشنقيطي وذكر أنه أصح الأقوال لدلالة آية يونس عليه قال--------------------------------------------
(1) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 3، ص 441، والتفسير الكبير / الرازي، ج 7، ص 305، البحر المحيط / أبو حيان، ج 6، ص 12. .
(2) سورة يونس، الآية (12).
(3) أخرج رواية ابن عباس الطبري في تفسيره، ج 15، ص 57.
(4) أخرج رواية ابن مجاهد الطبري في تفسيره، ج 15، ص 57.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 735)