آيَاتُهُ} (1) حيث دارت أقوالهم حول معنى واحد وهو: الإتقان والإحكام في بلاغته ونظمه من الدخل والخلل، والنقص والباطل (2).
وكذلك اتفقت أقوالهم في الآيات التي تصف القرآن أنه متشابه كله ، قال تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} (3) ، ومفاد أقوالهم أنه يشبه بعضه بعضا في الحسن والإتقان، والبلاغة وقوة اللفظ وشرف المعاني، ويصدق بعضه بعضاً (4)
وجميع المفسرين مدركون أنه لا تعارض بين هذه الآية والآيات التي تحكي أن القرآن محكم كله أو متشابه كله ظهر ذلك في مضمون كلامهم ، ونبهوا على أن تلك الآيات التي تصف القرآن بأنه كله محكم أو كله متشابه ليست في--------------------------------------------
(1) سورة هود، الآية (1).
(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 11، ص 206، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 3، ص 148، والتفسير الكبير / الرازي، ج 6، ص 312، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 15، ص 238، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 7، ص 406، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 12، ص 123، وفتح القدير / الشوكاني، ج 2، ص 480، وروح المعاني / الألوسي، ج 6، ص 190، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 6، ص 73. وأضواء البيان / الشنقيطي، ص 362.
(3) سورة الزمر، الآية (23).
(4) انظر جامع البيان / الطبري ، ج 23، ص 244، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 4، ص 527، والتفسير الكبير / الرازي، ج 9، ص 446، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 9، ص 6، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 5، ص 201، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 7، ص 411، وفتح القدير / الشوكاني، ج 4، ص 459، وروح المعاني / الألوسي، ج 12، ص 247، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 8، ص 174.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 755)