ورجّح الطبري، وابن عطية أن المراد بالناس في هذه الآية اليهود (1).
وجوّز ابن كثير والقاسمي كلا المعنيين ، أي أهل مكة واليهود (2).
واختار الألوسي أن المراد بالناس أهل خيبر وحلفائهم من بني أسد وغطفان (3).
وإليك الآن حجة أصحاب كل قول:

حجة من قال: إن المراد بالناس كفار مكة:
حجتهم في ذلك: إن من معهود القرآن أنه إذا أطلق لفظ الناس فالمراد به كفار مكة.
قال ابن عاشور: " امتنان عليهم بنعمة غفلوا عنها حين حزنوا لوقوع صلح الحديبية ، وهي نعمة السلم، أي كف أيدي المشركين عنهم فإنهم لو واجهوهم يوم الحديبية بالقتال دون المراجعة في سبب قدومهم لرجع المسلمون بعد القتال متعبين ، ولَمَا تهيأ لهم فتح خيبر، وأنهم لو اقتتلوا مع أهل مكّة لدُحِض في ذلك مؤمنون ومؤمنات كانوا في مكة كما أشار إليه قوله تعالى: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ} (4). فالمراد بـ (الناس): أهل مكة جرياً على مصطلح القرآن في إطلاق هذا اللفظ غالباً " (5).--------------------------------------------
(1) انظر جامع البيان / الطبري، ج 26، ص، 105، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 135.
(2) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 13، ص 106، وانظر محاسن التأويل/ القاسمي، ج 8، ص 400.
(3) روح المعاني / الألوسي، ج 13، ص 263.
(4) سورة الفتح، الآية (25).
(5) التحرير والتنوير، ج 12، ص 177.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 804)