الفاحشة المعصية الكبيرة، وظلم النَّفس الكبيرة مطلقاً، وقيل: الفاحشة هي الكبيرة المتعدية إلى الغير، وظلم النَّفس الكبيرة القاصرة على النَّفس، وقيل: الفاحشة الزنا، وهذا تفسير على معنى المثال" (1).
أما ابن العربي فقد اعترض على هذا القول بقوله: " وأما من قال: إنه كل معصية ، فوهم؛ لأن الغيبة ونحوها من المعاصي لا تبيح الإخراج ولا الخروج " (2).

حجة من فسر الزنا بخروجها من بيتها في العدة:
وهو قول السدي (3) ، قال ابن العربي: " وأما من قال: أنه الخروج بغير حق فهو صحيح، وتقدير الكلام: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن شرعاً إلا أن يخرجن تعدياً.
وتحقيق القول في الآية أن الله تعالى أوجب السكنى، وحرّم الخروج والإخراج تحريماً عاماً " (4).
واستبعد الشوكاني أن يكون القول بأن خروجهن على هذا الوجه يسمى فاحشة (5).

القول الراجح
هو ما ذهب إليه ابن عاشور وأكثر المفسرين مستندين في ذلك على القاعدة--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير، ج 3، ص 92.
(2) أحكام القرآن / ابن العربي، ج 4، ص / 209.
(3) أخرج روايته الطبري في تفسيره، ج 28، ص 150.
(4) أحكام القرآن / ابن العربي، ج 4، ص / 209.
(5) انظر فتح القدير / الشوكاني، ج 5، ص 241.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 814)