على مالا فائدة له ، كما يطلق على الكلمة التي وجودها وعدمها لا يخل بالمعنى الأصلي ، وإن كان لها فائدة أخرى (1).
وقد اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة في تفسيره فقال فيها: " وهي قاعدة أغلبية لا تتخلف إلا في زيادات معروفة موضوعة لزيادة معنى جديد دون زيادة في أصل معنى المادة ، مثل زيادة ياء التصغير فقد أفادت معنى زائدا على أصل المادة وليس زيادة في معنى المادة. وأما نحو حذر الذي هو من أمثلة المبالغة ، وهو أقل حروفا من حاذر ، فهو من مستثنيات القاعدة لأنها أغلبية " (2).

‌‌أقوال العلماء في القاعدة:
قال الزركشي في معرض حديثه عن الزيادة في بنية الكلمة: " إن اللفظ إذا كان على وزن من الأوزان ثم نقل إلى وزن آخر أعلى منه ، فلا بد أن يتضمن من المعنى أكثر مما تضمنه أولا؛ لأن الألفاظ أدلة على المعاني فإذا زيدت في الألفاظ وجب زيادة المعاني ضرورة ومنه قوله تعالى {فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ} (3) فهو أبلغ من قادر لدلالته على أنه قادر متمكن القدرة لا يرد شئ عن اقتضاء قدرته ويسمى هذا قوة اللفظ لقوة المعنى" (4).
ويقول ابن الأثير في "المثل السائر": " إن الألفاظ أدلة المعاني، وأمثلة للإبانة--------------------------------------------
(1) انظر كشاف اصطلاحات الفنون/ محمد التهانوي، (مادة الزائد)، ج 3، ص 10.
(2) التحرير والتنوير، ج 1، ص 171.
(3) سورة القمر، الآية (42).
(4) البرهان في علوم القرآن / الزركشي، ج 3، ص 34.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 825)