والياقوت، تربته أطيب من المسك، وماؤه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل " (1).
وأخرج البخاري من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال في الكوثر: هو الخير الذي أعطاه الله إياه. قال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير، فإن ناساً يزعمون أنه نهر في الجنة، قال: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه (2). وهذا التفسير من حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنه ناظر إلى المعنى اللغويّ كما عرّفناك، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فسّره فيما صح عنه أنه النهر الذي في الجنة " (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده، ج 2، ص 67، ح- 5355، والترمذي في سننه باب ومن سورة الكوثر، ج 5، ص 449، وابن ماجه في سننه، باب صفة الجنة، ج 2، ص 1450، ح- 4334، والطبري في تفسيره، ج 30، ص 392.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب تفسير سورة الكوثر، ج 4، ص 1900، ح- 4682.
(3) فتح القدير / الشوكاني، ج 5، ص 503.
ونظائر هذه الأمثلة كثيرة في تفسيره منها:
1 - … ما جاء في قوله تعالى: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} (يوسف: 23).قال ابن عاشور: " غلّقت لإفادة شدّة الفعل وقوته، أي أغلقت إغلاقاً محكماً ". (التحرير والنوير، ج 6، ص 250.
2 - … ماجاء في قوله تعالى: {فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 849)