بمعنى الجدْب لا بمعنى الزمن المقدر من الدهر ، فالسنة في كلام العرب إذا عُرِّفت باللام يراد بها سنة الجدب، والقحط وهي حينئذ علم جنس بالغلبة " (1).

ثانيا: الترجيح بدلالة اشتقاق الكلمة وتصريفها:
ومن ذلك قوله عند تفسيره لقوله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} (2):
" والخليل في كلام العرب الصاحب الملازم الذي لا يخفى عنه شيء من أمور صاحبه، مشتقّ من الخِلال، وهو النواحي المتخلّلة للمكان: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} (3) {وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا} (4). هذا أظهر الوجوه في اشتقاق الخليل. ويقال: خِلّ وخُلّ بكسر الخاء وضمّها ومؤنّثهُ: خُلّة بضمّ الخاء، ولا يقال بكسر الخاء .. " (5).

ثالثا: توظيف ابن عاشور النحو في اختياراته التفسيرية:
اعتنى ابن عاشور بوجوه الإعراب والمسائل النحوية، وقد كان لها أثراً واضحاً في ترجيحاته ومن ذلك ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير، ج 5، ص 63.
(2) سورة النساء، الآية (125).
(3) سورة النور، الآية (43).
(4) سورة الكهف، الآية (33).
(5) التحرير والتنوير، ج 3، ص 210.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 912)