يرجع إلى الوجه الخامس أو إلى الوجه الثالث.
الوجه السابع: أن هنالك معمولاً محذوفاً دل عليه قوله: {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (1) والتقدير أن يأتيهم الله بالعذاب أو ببأسه. والأحسن تقدير أمر عام يشمل الخير والشر لتكون الجملة وعْداً ووعيداً " (2) … .
الرد على ابن عاشور:
الذي ينبغي أن يقرر في صفتي الإتيان والمجيء هو مذهب السلف الصالح. إتيان ومجيء يليق بجلال الله وعظمته منزهاً عن جميع التشبيه الذي يخطر في عقول المعطلة (3) … .
قال عبد الباقي الحنبلي: " ومنها نزول الرب سبحانه وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا من غير تشبيه بنزول المخلوقين ولا تمثيل ولا تكييف ، بل يثبت الحنابلة ما أثبته رسول الله ويمرون الخبر الصحيح الوارد بذكره على ظاهره، وكذلك ما أنزل الله عز اسمه في كتابه من ذكر المجيء والإتيان المذكورين في قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} وفي قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} الآية، ونؤمن بذلك بلا كيف فلو شاء سبحانه أن يبين لنا كيفية ذلك فعل فانتهينا إلى ما أحكمه وكففنا عن الذي يتشابه،--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية (209).
(2) التحرير والتنوير، ج 2، ص 284 - 285.
(3) انظر المفسرون بين التأويل والإثبات / المغراوي، ج 1، ص 380.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 950)