سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا يقل: قبح اللَّه وجهك ووجه من أشبه وجهك.
فإن اللَّه عز وجل خلق آدم على صورته" (1).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 471 (1071)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو عامر -يعني: عبد الملك بن عمرو- نا زهير -يعني: ابن محمد- عن يزيد -يعني: ابن جابر- عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عايش، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول اللَّه خرج عليهم ذات غداة وهو طيب النفس مسفر الوجه أو مشرق الوجه فقلنا: يا نبي اللَّه إنَّا نراك طيب النفس، مسفر الوجه -أو مشرق الوجه؟ فقال: "وما يمنعني وأتاني ربي عز وجل الليلة في أحسن صورة، فقال: يا محمد قلت لبيك ربي وسعديك. فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري أي رب -قال ذاك مرتين أو ثلاثًا- قال: فوضع كفيه بين كتفي، فوجدت بردها بين ثدييَّ حتى تجلى لي ما في السماوات وما في الأرض، ثم تلا هذِه الآية: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الأنعام: 75] الآية، ثم قال: يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: في الكفارات، قال: وما الكفارات؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجمعات، والجلوس في المساجد خلاف الصلوات، وإبلاغ الوضوء في المكاره. قال: فمن فعل ذلك عاش بخير، ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه، ومن الدرجات: طيب الكلام، وبذل السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام. وقال: يا محمد، إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد 2/ 251 وقد سبق تخريجه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 347)