فلما برئ قلت: سمعتك تقول -وذكر ما قال- فقال: نعم، أحببت أن ألقى اللَّه عز وجل وليس بيني وبين قرابة النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وقد جعلته في حل، إلا ابن أبي دؤاد ومن كان مثله، فإني لا أجعلهم في حل.
قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: كان لي جلادان، يضرب ذا سوطا ويتأخر، ويضرب ذا سوطا، فإذا وقع الضرب على الضرب أقول: يا نفس ما لك راحة دون الموت.
"المحنة" لعبد الغني المقدسي ص 116 - 117

قال عبد اللَّه بن أحمد: جاء رجل إلى أبي رحمه الله فذكر أنه كان عند بشر فذكروه، فأثنى عليه بشر، وقال: لا نسي اللَّه لأحمد صنيعه، ثبت وثبتنا ولولاه لهلكنا.
قال عبد اللَّه: ووجه أبي يتهلل، فقلت: يا أبة، أليس يكره المدح في الوجه؟
فقال لي: يا بني، إنما ذكرت عند رجل من عباد اللَّه الصالحين وما كان مني، فحمد صنيعي، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "المؤمن مرآة المؤمن" (1).
قال عبد اللَّه: لقيني بشر في بعض الطريق فبدأني بالسلام، ثم قال: كيف أبو عبد اللَّه؟--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في "الأدب المفرد" ص 90 (239)، وأبو داود (4918)، من حديث أبي هريرة.
وقال المنذري في "مختصر السنن" 7/ 235: في إسناده كثير بن زيد، قال ابن معين: ليس بذاك القوي، وقال مرة: ثقة، وقال النسائي: ضعيف اهـ.
وحسنه العراقي في "تخريج الإحياء" 1/ 479 (1824) وكذا الألباني في "الصحيحة" (926).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 485)