فهو عندنا كافر؛ لأن القرآن من علم اللَّه عز وجل وفيه أسماء اللَّه عز وجل.
وقال: سمعت أبي رحمه الله يقول: إذا قال الرجل: العلم مخلوق؛ فهو كافر؛ لأنه يزعم أنه لم يكن له علم حتى خلقه.
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 102 (1 - 2)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي رحمه الله يقول: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو عندنا كافر؛ لأن القرآن من علم اللَّه عز وجل، قال اللَّه عز وجل: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} [آل عمران: 61] وقال عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)} [البقرة: 120] وقال عز وجل: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145)} [البقرة: 145] وقال عز وجل: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54)} [الأعراف: 54] قال أبي رحمه الله: والخلق غير الأمر، وقال عز وجل {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ} [هود: 17].
قال أبي رحمه الله: قال سعيد بن جبير: والأحزاب: الملل كلها {فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} [هود: 17]، وقال عز وجل: {وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (37)} [الرعد: 36، 37] (1).
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 103 (3)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه الله قال: حدثنا سريج بن النعمان، أخبرني عبد اللَّه بن نافع، قال: كان مالك بن أنس رحمه الله يقول: من قال: القرآن--------------------------------------------
(1) رواه الخلال في "السنة" 2/ 230 (1873) مختصرًا، 2/ 238 - 239 (1901).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 62)