هو رسول جبريل، فقال أبو عبد اللَّه: قاتله اللَّه! إنه رد على اللَّه أمره وقوله، وكفر بالقرآن وجحد، قال أبو عبد اللَّه: هذا الكفر باللَّه صراحًا، والرد على اللَّه وتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال أبو عبد اللَّه: قد عرفت للقوم مقالات ما ظننت أن أحدًا يقول بها، ولا يحتجُّ بها. وتكلَّم بكلامٍ، واحتجَّ به، لم أخرجه هاهنا.
"السنة" للخلال 1/ 162 - 163 (212 - 214)

قال محمد بن علي: ثنا أبو بكر الأثرم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إني أراكم مِنْ وراء ظهري" (1). فقال: كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه.
فقلت له: إن إنسانًا قال لي: هو في هذا مثل غيره، إنما كان يراهم كما ينظر الإمام إلى من عن يمينه، وعن شماله. فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا.
عن الحسين بن الحسن أن محمدًا حدثهم، قال: سئل أبو عبد اللَّه عن تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إني أراكم مِنْ وراء ظهري"، فقال: كان يرى من خلفه. قيل: أفليس هذا له خاص؟ قال: بلى.
عن محمد بن أبي هارون؛ أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قال: سألتُ أبا عبد اللَّه عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "تراصوا، فإني أراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي" (2)، ما تفسيره؟ قال أبو عبد اللَّه: يراهم صلى الله عليه وسلم من خلفه كما يراهم من بين يديه، قال اللَّه عز وجل: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219)} [الشعراء: 219] هذا تفسيره.
"السنة" للخلال 1/ 164 - 165 (217 - 219)--------------------------------------------
(1) رواه أحمد 2/ 303، والبخاري (418)، ومسلم (424) من حديث أبي هريرة.
ورواه الإمام أحمد 3/ 103، والبخاري (742)، ومسلم (425) من حديث أنس.
(2) رواه بهذا اللفظ: الإمام أحمد 3/ 103، والبخاري (719) من حديث أنس.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 103)