قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا مُعاذ بن معاذ قال: حدثنا رجل من أصحابنا ببغداد قال: حدثني صاحب لي قال: قُلتُ لابن عون: إن قومًا يزعمون أن اللَّه لم يخلق الشر. فقال: أستعيذ بالسميع العليم {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ}.
"العلل" برواية عبد اللَّه (4860)

قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: ثنا حنبل قال: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: أفاعيل العباد مخلوقة؟
قال: نعم، مقدرة عليهم بالشقاء والسعادة.
قلت له: الشقاء والسعادة مكتوبان على العبد؟
قال: نعم، سابق في علم اللَّه، وهما في اللوح المحفوظ قبل أن يخلقه، والشقاء والسعادة من اللَّه عز وجل، قال عبد اللَّه: الشقي من شقي في بطن أمه (1)، وقال في موضع آخر: الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من سعد بغيره.
قال: وكتب اللَّه عز وجل على آدم أنه يصيب الخطيئة قبل أن يخلقه.
قلت: فأمر اللَّه عز وجل العباد بالطاعة؟
قال: نعم، وكتب عليهم المعصية؛ لإثبات الحجة عليهم، ويعذب اللَّه العباد، وهو غير ظالم لهم.
وقال: قال: ليس شيء أشد على القدرية من قول اللَّه عز وجل: {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعلُومٍ} [الحجر: 21] وقوله: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] وفي القرآن في غير موضع إثبات القدر لمن تفهمه وتدبره.
"السنة" للخلال 1/ 424 (885).--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (2645).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 190)