فقال: لقد اجترأ هذا، وما علمه؟ ! أيكون أن يصف النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام لسنين هو في الحياة، إنما يصف ما يكون بعده من السنين.
قال: وسألت أبا عبد اللَّه، قلت: أثبت شيء يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة علي؟
قال: من لم يثبت خلافة علي فيزعم أن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كانوا في رهج وفتنة، وأبطل أحكامهم؟ قال: فيروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث سفينة، وحديث ابن مسعود، حديث العوَّام بن حوشب عن الشيباني، عن القاسم ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد اللَّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين". فكأن النبي صلى الله عليه وسلم يثبت أن أمر الناس خمس وثلاثون، أمرهم على الحق.
قال: ويروى عن الزهري أن معاوية كان أمره خمس سنين، لا ينكر عليه شيء. قال: فكان هذا على حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "خمس وثلاثين".
قال: ومنصور يروي عن ربعي، عن البراء بن ناجية، عن عبد اللَّه: "ستزول رحى الإسلام بعد خمس وثلاثين" (1).
زاد أحمد بن الحسين، عن بكر، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه قال: ثنا يزيد بن هارون، عن العوَّام، عن الشيباني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد اللَّه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "تزول رحى الإسلام بعد خمس وثلاثين (2).
"السنة" للخلال 1/ 330 - 333 (648 - 649)--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد 1/ 393، 1/ 395، وأبو داود (4254).
(2) قال أبو بكر الخلال معلقًا: لو تدبر الناس كلام أحمد بن حنبل رحمه الله في كل شيء، وعقلوا معاني ما يتكلم به، وأخذوه بفهم وتواضع، لعلموا أنه لم يكن في الدنيا مثله =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 344)