قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: حدثني عبد الجبار بن ورد، عن ابن أبي مليكة، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل هو وأصحابه غديرًا ففرّقهم فِرْقَتَين، ثم قال لِيْسَبح كلُّ رجل منكم إلى صاحبه، فسبح كل رجل منهم إلى صاحبه حتى بقي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فسَبَح النبي صلى الله عليه وسلم إليه حتى احْتَضَنَهُ ثم قال: لو كنت متخذًا من هذِه الأمة خليلًا لاتخذت أبا بكر، ولكنه صاحبي (1) كما قال اللَّه عز وجل.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مُليَكة قال: لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم خرج معه أبو بكر، فأخذا طريق ثَور، فجعل أبو بكر يمشي خلفه ويمشي أمامه، قال: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما لك؟ " قال: يا رسول اللَّه أخاف أن تُؤْتَى من خلفك فأتأخر، وأخاف أن تُؤْتَى من أمامك فأتقدم، قال: فلما انتهى إلى الغار، قال أبو بكر: كما أنت حتى أَقُمَّه، قال نافع: فحدثني رجل عن ابن أبي مليكة أن أبا بكر رأى جُحْرًا، فألقمها قدمه، وقال: يا رسول اللَّه إن كانت لَسْعة أو لَدْغة كانت بي.
"فضائل الصحابة" 1/ 217 - 218 (181 - 182)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا مَعْمَر، عن موسى بن إبراهيم -رجل من آل رَبِيعة- أنه بلغه: أن أبا بكر حين استُخْلف قعد في بيته حزينًا فدخل عليه عُمر، فأقبل على عُمر يلومه، قال: أنت كلّفتني هذا. وشكا إليه الحُكْم بين الناس، فقال له عمر:--------------------------------------------
(1) رواه ابن عساكر 30/ 152 عن ابن أبي مليكة مرسلًا، ورواه الطبراني 11/ 261 (11676) موصولًا عن ابن عباس.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 373)