قال: يا بني، لم يقل: من أهل بيت رسول اللَّه.
"الروايتين والوجهين" 2/ 94
قال محمد بن عوف: يا أبا عبد اللَّه يقولون: إنك وقفت على عثمان؟ .
فقال: كذبوا واللَّه عليَّ إنما حدثتهم بحديث ابن عمر: كنا نفاضل بين أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، فيبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكره. ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: لا تخايروا بعدها، ولا بين أحد، ليس في ذلك حجة لأحد، فمن وقف على عثمان، ولم يربَّع بعلي، فهو على غير السنة.
"المسائل التي حلف عليها الإمام" ص 46
قال الميموني: ثنا أحمد بن حنبل، ثنا سفيان، قال: قال شيخنا: قال عبد الرحمن بن عوف: واللَّه ما بايعت لعثمان حتى سألت صبيان المدينة، فقالوا: عثمان خير من علي.
"المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد" ص 97
قال إبراهيم بن سويد: قلت لأحمد بن حنبل: مَنِ الخلفاءُ؟
قال: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.
قلت: فمعاوية؟ قال: لم يكن أحد أحق بالخلافة في زمن علي رضي الله عنه، ورحم اللَّه معاوية.
"طبقات الحنابلة" 1/ 244
قال صدقة بن موسى: حدثنا أحمد، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن اللَّه فرض عليكم حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، كما فرض عليكم الصلاة والصيام والحج والزكاة. فمن أبغض واحدًا منهم فلا صلاة له،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 348)
ولا حج ولا زكاة ويحشر يوم القيامة من قبره إلى النار" (1).
"طبقات الحنابلة" 1/ 473
قال ابن أبي يعلى: أنبأنا يوسف المهرواني، قال: أخبرنا علي بن بشران، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد. قال: وأخبرني السياري، قال: أخبرني أبو العباس بن مسروق الصوفي، قال أخبرني عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: كنت بين يدي أبي جالسًا ذات يوم، فجاءت طائفة من الكرخيين، فذكروا خلافة أبي بكر، وخلافة عمر بن الخطاب، وخلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، فأكثروا، وذكروا خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وزادوا فأطالوا، فرفع أبي رأسه إليهم فقال: يا هؤلاء، قد أكثرتم القول في علي والخلافة، على أن الخلافة لم تزين عليًّا، بل علي زينها.
قال السياري: فحدثت بهذا الحديث بعض الشيعة فقال لي: قد أخرجت نصف ما كان في قلبي على أحمد بن حنبل من البغض (2).
"طبقات الحنابلة" 2/ 16--------------------------------------------
(1) رواه الديلمي كما في "الفردوس بمأثور الخطاب" 1/ 173، وابن عساكر 39/ 128 من طريق أحمد بن نصر بن عبد اللَّه الذارع، عن جده لأمه صدقة بن موسى، به. قلت: قال الخطيب في "تاريخ بغداد" 2/ 131: كان ثقة. وقال في 7/ 300: كان كثير السماع: إلا أنه أفسد أمره بان ألحق لنفسه السماع في أشياء لم تكن سماعه. وقال السمعاني في "الأنساب" 1/ 6: يقال: كان غير ثقة.
وقال البرهان الحلبي في "الكشف الحثيث" ص 84 (110): فمن أباطيله فذكر الذهبي حديثا في فضل علي رضي الله عنه ثم قال في آخره: فهذا من إفك الذارع انتهى. ثم نقل الحلبي عن ابن الجوزي أنه وضع حديثًا وفي حديث آخر قال: كان كذابا يضع الأحاديث، وفي حديث ثالث قال: واضعه الذارع.
وقال الحافظ في "الإصابة" 1/ 397: أحد الكذابين.
(2) ذكرها ابن الجوزي في "مناقب الإمام أحمد" ص 212.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 349)
قال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل وقيل له: إلام تذهب في الخلافة؟ فقال: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنه.
قال: فقيل له: كأنك تذهب إلى حديث سفينة؟
قال: أذهب إلى حديث سفينة وإلى شيء آخر، رأيت عليًّا في زمن أبي بكر وعمر وعثمان لم يسم أمير المؤمنين ولم يقم الجُمَع والحدود، ثم رأيته بعد قتل عثمان قد فعل ذلك، فقلت: إنه قد وجب له في ذلك الوقت ما لم يكن قد وجب له قبل ذلك.
"طبقات الحنابلة" 2/ 97
قال عبدوس بن مالك العطار: سمعت أبا عبد اللَّه أَحمد بن حنبل يقول: خير هذِه الأمة بعد نبيها، أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، نقدم هؤلاء الثلاثة كما قدم أصحاب رسول اللَّه لم يختلفوا في ذلك، ثم بعد هؤلاء الثلاثة أصحاب الشورى الخمسة: علي، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وكلهم يصلح للخلافة، وكلهم إمام. يذهب في ذلك إلى حديث ابن عمر: كنا نعدّ ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حي، وأصحابه متوافرون: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نسكت، ثم من بعد أصحاب الشورى أهل بدر من المهاجرين، ثم أهل بدر من الأنصار من أصحاب رسول اللَّه على قدر الهجرة والسابقة أولًا فأولا، ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم القرن الذين بُعث فيهم، كل من صحبه: سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته معه، وسمع منه، ونظر إليه نظرة، فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه، ولو لقوا اللَّه بجميع الأعمال، كان
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 350)
هؤلاء الذين صحبوا النبي ورأوه وسمعوا منه أفضل لصحبتهم من التابعين ولو عملوا كل أعمال الخير، ومن أنتقص أحدًا من أصحاب رسول اللَّه، أو أبغضه لحدث كان منه، أو ذكر مساوئه، كان مبتدعًا، حتى يترحم عليهم جميعا، ويكون قلبه لهم سليمًا.
"مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي ص 210
قال عمرو بن عثمان الحمصي: لما حمل أَحمد بن حنبل من العسكر إلى الروم نزل هاهنا حمص، قال: فدخلت عليه فقلت: يا أبا عبد اللَّه، ما تقول في علي وعثمان؟
فقال: عثمان، ثم علي. ثم قال: يا أبا حفص من فضل عليًّا على عثمان فقد أزرى بأصحاب الشورى.
"مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي ص 211
قال أبو سعيد هشام بن منصور اليخامري: سمعت أَحمد بن حنبل يقول: من لم يثبت الإمامة لعلي فهو أضل من حمار أهله.
"مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي ص 213
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 351)
147 - باب: العشرة المبشرون بالجنة
قال إسحاق بن منصور الكوسج: قلت: سأل سعيد بن زيد ابن مسعود صلى الله عليه وسلم: قبض النبي صلى الله عليه وسلم، فأين هو (1)؟ قال: لا أدري ما هذا الحديث.
قال إسحاق: هذا واضح بين؛ لأنه يدل على كراهية نصب الشهادة لمن لم يسمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم فمن سمعه لزمه أن يشهد.
"مسائل الكوسج" (3524)
قال ابن هانئ: سألته عن: الشهادة للعشرة بالجنة، فقال: أليس قال أبو بكر رحمة اللَّه عليه ورضوانه، قاتَلَ أهلَ الردّة، فقال: لا، حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار (2). فقد كان أصحاب أبي بكر، أكثر من عشرة.
قلت له: فحديث ابن المسيب: لو شهدت على أحدٍ أنه في الجنة،--------------------------------------------
(1) رواه عبد الرزاق 11/ 231 (20406) عن معمر عن عبد الكريم الجزري عن أبي عبيدة عن ابن مسعود أن سعيد بن زيد قال له: يا أبا عبد الرحمن، قد قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأين هو؟ قال: في الجنة هو. قال: توفي أبو بكر فأين هو؟ قال: ذاك الأواه عند كل خير يبغى. قال توفي عمر فأين هو؟ قال: إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر. ورواه الطبراني 9/ 163 (8811) من طريق عبد الرزاق، وأبو نعيم في "الحلية" 9/ 78 من طريق الطبراني.
فال الهيثمي في "المجمع" 9/ 78: رواه الطبراني وإسناده حسن.
(2) رواه سعيد بن منصور 2/ 333 (2934)، وابن أبي شيبة 6/ 445 (32721)، والطبراني في "الأوسط" 2/ 270 (1953).
قال الهيثمي في "المجمع" 6/ 222: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه إبراهيم بن بشار الرمادي، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 352)
لشهدت على ابن عمر (1).
قال أبو عبد اللَّه: فما قال ابن المسيب أحد حي، إلا ويعلمك أن من مات قد شهد له بالجنة (2).
"مسائل ابن هانئ" (1883)
قال عبد اللَّه: سألت أبي رحمه الله عن الشهادة لأبي بكر وعمر، هما في الجنة؟ قال: نعم، وأذهب إلى حديث سعيد بن زيد أنه قال: أشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، وكذلك أصحاب النبي التسعة، والنبي صلى الله عليه وسلم عاشرهم (3).
قلت لأبي: من قال: أنا أقول: إن أبا بكر، وعمر، في الجنة ولا أشهد؟ قال: يقال له: هذا القول لقول حق؟ فإن قال: نعم، فيقال له: ألا تشهد على الحق، والشهادة هو القول، ولا تشهد حتى تقول، فإذا قال: شهدت، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل الجنة عشرون ومائة صف،--------------------------------------------
(1) سيأتي قول ابن المسيب: لو شهدت لأحدٍ حي لشهدتُ لعبد اللَّه بن عمر.
قال الإمام أحمد: هذا يدلك أنه يشهد بذلك أنه في الجنة ولا يشهد للحي؛ لأنه لا يدري ما يحدث. "السنة" للخلال 1/ 285 (491).
(2) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 363. والبغوي في "معجم الصحابة" 3/ 475 (1438)، والحاكم 3/ 559، قال الذهبي: في "السير" 3/ 212: رواه ثقتان عنه -يعني: ابن المسيب.
(3) رواه الإمام أحمد 1/ 188، وأبو داود (4946)، والترمذي (3757)، وابن ماجه (133). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وصححه ابن حبان 15/ 454 (6993)، وكذا الألباني في " صحيح الجامع الصغير" (4010).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 353)
ثمانون منها من أمتي" (1). فإذا لم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمن يكون؟
"مسائل عبد اللَّه" (1594 - 1595)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا خالد بن نافع، مولى الأشعريين، قثنا الحُر بن الصَيَّاح النخعي، قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزُّبَيْر في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة" (2).
"فضائل الصحابة" 1/ 172 - 173 (117)
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده: نا محمد بن حُميد أبو عبد اللَّه، قثنا جرير، عن ثعلبة، عن جعفر عن سعيد بن جُبَيْر، قال: كان مقام أبي بكر، وعمر، وعلي، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، كانوا أمام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في القتال وخلفه في الصلاة في الصف، ليس أحد من المهاجرين والأنصار يقوم مقام أحد منهم غاب أم شهد (3).
"فضائل الصحابة" 1/ 400 (463)--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد 5/ 347، والترمذي (2546)، وابن ماجه (4289) من حديث بريدة رضي الله عنها. قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وصححه ابن حبان 16/ 498 (7459)، والحاكم 1/ 81 - 82 وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (2526).
(2) لم أقف عليه مرسلا، لكن رواه الإمام أحمد 1/ 188، وأبو داود (4646)، والترمذي (3707 م) من طرق عن شعبة عن الحر بن الصياح عن عبد الرحمن بن الأخنس. عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وصححه ابن حبان 15/ 454 (6993) من الطريق المذكور.
(3) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 21/ 83.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 354)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا شعبة، عن منصور بن عبد الرحمن الغداني قال: سمعت الشعبي قال: أدركت أكثر من خمسمائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن عثمان وعليًّا وطلحة والزبير في الجنة (1).
"العلل" برواية عبد اللَّه (414)
قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسن بن هارون قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الشهادة للعشرة، قال: نعم، أشهد للعشرة بالجنة.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حجتنا في الشهادة للعشرة أنهم في الجنة حديث طارق بن شهاب: قرأ عليه محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: لما صالح أبو بكر أهل الردَّة قال: صالحهم على حرب مجلية، أو سلم مخزية. قال: قالوا: قد عرفنا الحرب المجلية، فما السلم المخزية؟ قال: أن تشهدوا أن قتلانا في الجنة، وأن قتلاكم في النار. .، فذكر الحديث.
قال الخلال: وأخبرنا عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه في هذِه المسألة، قال: فلم يرض منهم إلا بالشهادة. وفي حديث وفد بُزاخة (2)، وليس بين الشهادة والقول فرق.--------------------------------------------
(1) رواه الخلال في "السنة" 1/ 272 (455) من طريق عبد اللَّه به، ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 18/ 425 من طريق أبي الأحوص بن المفضل عن أبيه عن أبي داود -أظنه سليمان بن داود شيخ الإمام أحمد، وهو الطيالسي- به.
(2) رواه البخاري (7221)، ونصه: عن أبي بكر رضي الله عنه قال لوفد بزاخة: تتبعون أذناب الإبل حتى يُري اللَّه خليفة نبيه في والمهاجرين أمرًا يعذرونكم به.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 355)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن أبي هارون؛ أن إسحاق حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الشهادة للعشرة المبشرين بالجنة؛ فقال: أليس قال أبو بكر لأهل الردة: لا، حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار. فقد كان أصحاب أبي بكر أكثر من عشرة.
قال الخلال: وأخبرنا الحسن بن عبد الوهاب، قال: ثنا أبو بكر بن حمَّاد المقرئ، أنه سأل أبا عبد اللَّه في هذِه المسألة، قال: تفرق بين العلم وبين الشهادة؟ قال: لا، إذا قلت: أعلم، فأنا أشهد؟ قال اللَّه: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86)} [الزخرف: 86] وقال: {وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا} [يوسف: 81].
قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أنه قال لأبي عبد اللَّه: أليس تشهد لعشرة من قريش في الجنة؟
قال: أقول: عشرة من قريش في الجنة، قال: هؤلاء يستطيعون الشهادة، وهل معنى القول والشهادة إلا واحد.
قلت: ما تقول أني أشهد؟ قال: اشهد.
قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وأبو يحيى، أن أبا طالب حدثهم في هذِه المسألة، قال: العلم الشهادة، فقال أبو عبد اللَّه: نعم، إذا علم أنه فلان ابن فلان، وعبد فلان، ودار فلان، ولا يعلم غيره، وكذلك تشهد أن العشرة في الجنة، قال: والرجل يشهد دار فلان، وعبد فلان، وابن فلان، هذا كله بالمعرفة وعلمه بالشيء.
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي في هذِه المسألة قال: قلت لأبي عبد اللَّه: أشهد أن فلانة امرأة فلان، وأنا لم أشهد النكاح؟
قال: نعم، إذا كان الشيء مستفيضًا فأشهد به.
قال: وأشهد أن دار بختان هي لبختان، ولم يشهدني؟ قال: هذا أمر
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 356)
قد استفاض، أشهد بها له.
قال أبو بكر: وأظن أني سمعته يقول: هذا كمن يقول: إن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولا أشهد أنها بنت رسول اللَّه، أما طارق بن شهاب يقول عن أبي بكر: إنه قال لهم: تشهدون أن قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار وما رضي -يعني: أبا بكر- حتى شهدوا.
قال أبو عبد اللَّه: وهذا أثبت وأصح ما روي في الشهادة.
"السنة" للخلال 1/ 280 - 282 (474 - 481)
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي في هلإه المسألة قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن ابن الهيثم المقرئ قد حُكي عنه أنه قال: لا أشهد للعشرة أنهم في الجنة؛ قال: لم يذاكرني بشيء.
قلت له: فلا يجانب صاحب هذِه المقالة؟ قال: قد جفاه قوم، وقد لقي أذى.
وقال محمد بن يحيى الكحال في هذِه المسألة: سألت أبا عبد اللَّه عمَّن لا يشهد لأبي بكر وعمر وعثمان بالجنة، فقال: هذا قول سوء، وقد كان عندي منذ أيام من هو ذا يخبر عنه بهذا، ولو علمت لجفوته.
قلت له: ابن الهيثم؟ قال: نعم، قد أخبروني أنه وضع في هذا كتابًا.
وقال: واللَّه ما رضي أبو بكر الصديق من أهل الردَّة حتى شهدوا أن قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار.
ثم رجحت إلى مسألة المروذي، قلت: إن ابن الدورقي أحمد قال لي: إنه ناظرك على باب إسماعيل، فقمت تجرُّ ثوبك مغضبًا؟
قال: لا أدري.
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد: قال أبي: اختلفنا فيها على
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 357)
باب إسماعيل بن علية، فقال: أظنه أسود بن سالم. لم خلاف بهذا، وقلنا نحن بالشهادة.
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه ونحن على باب عفان، فذكروا الشهادة للذين جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم في الجنة، فقال أبو عبد اللَّه: نعم نشهد. وغلظ القول على من لم يشهد، واحتج بأشياء كثيرة، واحتج عليه بأشياء، فغضب حتى قال: صبيان نحن! ! ليس نعرف هذِه الأحاديث؟ !
واحتج عليه بقول عبد الرحمن بن مهدي، فقال: عبد الرحمن بن مهدي من هو؟ ! أي: مع هذِه الأحاديث.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قال أبو عبد اللَّه في المسألة: وقوم يحتجون بابن الحنفية، قال: لا أشهد لأحد. .، ويحتجون بالأوزاعي (1).
قال أبو عبد اللَّه: واحتججت عليهم بحديث ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اسكن فما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان" (2).
واحتججت بحديث أبي عثمان، عن أبي موسى: "افتح له الباب،--------------------------------------------
(1) قال ابن تيمية رحمه الله في "منهاج السنة" 6/ 203: وكان طائفة من السلف يقولون: لا نشهد بالجنة إلا الرسول صلى الله عليه وسلم خاصة، وهذا قول محمد بن الحنفية والأوزاعي وطائفة أخرى من أهل الحديث، كعلي بن المديني وغيره، يقولون: هم في الجنة. لم ولا يقولون: نشهد لهم بالجنة.
والصواب: أنا نشهد لهم بالجنة كما استقر على ذلك مذهب أهل السنة. اهـ.
(2) رواه الإمام أحمد 3/ 112، والبخاري (3675).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 358)
وبشره بالجنة" (1).
قال الخلال: وأخبرني محمد بن أبي هارون؛ أن أبا الحارث حدثهم، فأخبرنا عبد اللَّه بن أحمد (2)، جميعًا في هذِه المسألة قال أبو عبد اللَّه: واحتججت عليهم. قال: وحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "دخلت الجنة فرأيت قصرًا، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لعمر". حدثنا ابن عيينة، عن عمرو وابن المنكدر، سمعا جابرًا (3).
ورواه حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه (4).
والزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه صالح بن كيسان، أو غيره (5).
وما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن أبا بكر استأذن، فقال: "ائذن له، وبشره بالجنة"، لأبي بكر وعمر وعثمان.
وروى أنس وسهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحد: "اسكن، فما عليك--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد 4/ 406، والبخاري (3695)، ومسلم (2403).
(2) رواه عبد اللَّه بن أحمد في "فضائل الصحابة" 1/ 395 (451) 1/ 524 (679)، 1/ 544 (715) جميعهم عن أنس.
(3) رواه الإمام أحمد 3/ 309، والبخاري (5226)، ومسلم (2394).
(4) رواه الإمام أحمد 3/ 107، والترمذي (3688)، والنسائي في "الكبرى" 5/ 41 (8127).
قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان 15/ 310 (6887)، وكذا الألباني في "الصحيحة" (1423).
(5) رواه الإمام أحمد 2/ 339، والبخاري (3242)، ومسلم (2395) من طريق الزهري عن سعيد عن أبي هريرة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 359)
إلا نبيٌّ وصديق وشهيدان" (1).
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي في هذِه المسألة أنه قال لأبي عبد اللَّه: قال ابن الدورقي في حديث عبد اللَّه بن ظالم شيء (2)؟
قال أبو عبد اللَّه: قال لكم لا أقول: إنهم في الجنة، ولا نشهد؛ هذا كلام سوء.
قال أبو عبد اللَّه: علي بن المديني قدم إلى ها هنا، وأظهر هذا القول، وتابعه قوم على ذا، فأنكرنا ذلك عليهم، وتابعني أبو خيثمة، وقلنا: نشهد.
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي أبي بكر أن يعقوب بن بختان حدثهم في هذِه المسألة، قال أبو عبد اللَّه: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أشهد على عشرة من قريش أنهم في الجنة" (3).
فقيل له: إن رجلًا يقول: هم في الجنة، ولا أشهد.
فقال: هذا رجل جاهل، أيش الشهادة إلا القول.
قال الخلال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وأبو يحيى إن أبا طالب حدثهم في هذِه المسألة قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا إسماعيل، عن سعيد، عن قتادة قال: قال سعيد بن المسيب: لو شهدت لأحدٍ حي--------------------------------------------
(1) رواه من حديث أنس: الإمام أحمد 3/ 112، والبخاري (3675)، ورواه من حديث سهل بن سعد: ابن أبي عاصم في "السنة" 2/ 608 بنحوه، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 39/ 295.
(2) رواه الإمام أحمد 1/ 187 - 188، وأبو داود (4648)، والترمذي (3757).
(3) رواه ابن سعد في "الطبقات" 3/ 383 من حديث سعيد بن زيد. ورواه الطبراني في "الأوسط" 2/ 350 - 351 (2201)، وتمام في "فوائده" 1/ 344 (883)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 4/ 97 من حديث ابن عمر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 360)
لشهدت لعبد اللَّه بن عمر. هذا يدلك أنه يشهد بذلك أنه في الجنة، ولا يشهد للحي؛ لأنه لا يدري ما يحدث.
قال الخلال: وأخبرنا حمزة، قال: ثنا حنبل، قال: حدثني أبو عبد اللَّه قال: ثنا إسماعيل، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لو شهدت لأحدٍ حيٍّ أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد اللَّه بن عمر. فرأيت أبا عبد اللَّه يستحسنه قال: لأحدٍ حي، لأحدٍ حي، يردد الكلام ويعجبه ذلك.
"السنة" للخلال 1/ 282 - 285 (483 - 492)
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن أبا الحارث حدثهم قال: كتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله عن الشهادة لأبي بكر وعمر، هما في الجنة؟ قال: نعم، وأذهب إلى حديث سعيد بن زيد أنه قال: أشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي، والحسن بن عبد الوهاب، أن محمد بن أبي حرب حدثهم قال: قال أبو عبد اللَّه: وسعيد بن زيد في بعض حديثه يقول: أشهد.
ثم رجعت إلى مسألة عبد اللَّه وأبي الحارث، قال عبد اللَّه: قال أبي: وكذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم التسعة، والنبي صلى الله عليه وسلم عاشرهم، وقال اللَّه تبارك وتعالى {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} [التوبة: 100] {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} [الفتح: 18].
قال الخلال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، أن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 361)
أبا طالب حدثهم في هذِه المسألة، قال أبو عبد اللَّه: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [الفتح: 5] وقال: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)} [الواقعة: 10، 11].
قال الخلال: وأخبرني أبو بكر محمد بن علي؛ أن يعقوب بن بختان حدثهم في هذِه المسألة، وقال: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل الجنة عشرون ومائة صف، أمتي منها ثمانون". فإذا لم يكن أبو بكر وعمر رحمهما اللَّه منهم، فمن منهم؟ !
ثم رجعت إلى مسألة عبد اللَّه وأبي الحارث، قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن قال: أنا أقول: إن أبا بكر وعمر في الجنة، ولا أشهد؟
قال: يقال له: هذا الذي تقول حق؟ فإن قال: نعم، فيقال له: ألا تشهد على الحق؟ والشهادة هي القول، ولا يشهد حتى يقول، وإذا قال شهد، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من أمتي" فإذا لم يكن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم منهم، فمن يكون؟ !
قال الخلال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، أن أبا طالب حدثهم في هذِه المسألة، قال أبو عبد اللَّه: وأشهد أن أبا لهب في النار، هم لا يقولون: أبو لهب في النار، ليس في أبي لهب حديث أنه في النار. هو في الكتاب، ونحن نشهد أن أبا لهب وأبا جهل في النار.
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن أبي هارون قال: ثنا مثنى الأنباري أنه قال لأبي عبد اللَّه: وهل ترى أن نشهد لغير هؤلاء ممن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم؟
قال: نعم، كل من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم يُشهد له. واحتج بحديث معاذ أنه
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 362)
قال: واللَّه أشهد أن عمر حبي أنه من أهل الجنة (1).
"السنة" للخلال 1/ 285 - 288 (492 - 499).
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي قال: ثنا صالح أنه قال لأبيه: قول سعيد بن زيد لابن مسعود: قبض النبي صلى الله عليه وسلم فأين هو؟ والأحاديث عنه في العشرة ما قد علمت؟
قال: هذا يروى عن أبي عبيدة أن ابن مسعود قال هذا القول، والذي يروى عن سعيد بن زيد في العشرة أحب إلي.
"السنة" للخلال 1/ 288 (501)
قال الخلال: وأخبرني عبد اللَّه بن محمد بن عبد الحميد، قال: ثنا بكر بن محمد بن الحكم، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه أنه سأله عن الرجل يقول: أشهد أن أبا بكر في الجنة، وأشهد أن عمر في الجنة، أو يقول: أشهد أن عثمان في الجنة، أو علي في الجنة؟
قال: لا بأس به، إذا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قولًا فأنا أشهد عليه. قال: وفي حديث زائدة قال: ثنا معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن حصين، عن هلال في حديث سعيد بن زيد، قال: أشهد أن عليًّا في الجنة. قال: حدثنا علي بن عاصم، عن حصين أيضًا قال: أشهد أن عليًّا في الجنة.
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي، والحسن بن عبد الوهاب، أن محمد بن أبي حرب حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه في دهليزه عن الشهادة للعشرة؛ فقال: نحن نشهد، أبو بكر يقول: تشهدون أن قتلانا في الجنة،--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد 5/ 245، والطبراني في "الكبير" 20/ 149، قال الهيثمي في "المجمع" 9/ 74: ورجالهما رجال الصحيح.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 363)
وكانوا خلقًا كثيرًا.
وسعيد بن زيد في بعض حديثه يقول: أشهد، وسعيد بن المسيب يقول: لو شهدت لأحد حي لشهدت لابن عمر.
قلت: فمن لم يشهد يهجر؟ قال قلت: يقول ماذا؟
قلت: يقول كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولا أشهد، فسكت.
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن مثنى الأنباري حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: رجل محدث، يكتب عنه الحديث قال: من شهد أن العشرة في الجنة فهو مبتدع. فاستعظم ذلك، وقال: لعله جاهل، لا يدري، يقال له.
"السنة" للخلال 1/ 289 (504 - 506)
قال ابن بدينا: سألت أحمد عن الشهادة للعشرة؛ فقال: أنا أشهد للعشرة بالجنة.
"طبقات الحنابلة" 2/ 282
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 364)
148 - باب: مناقب الصحابة رضوان اللَّه عليهم
قال صالح: وسألته عن قول إبراهيم: ما دُخِر عن القوم شيء خبئ لكم لفضل عندكم! قال: يقول: إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يُدَّخر عنهم.
"مسائل صالح" (214)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن عبيد، عن إسماعيل -يعني ابن أبي خالد- عن عامر، قال: شكا عبد الرحمن بن عوف خالدَ بنَ الوليد إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يا خالد ما لكَ وما لرجل من المهاجرين؟ لَو أنفَقْتَ مثل أُحُدٍ ذهبًا لم تُدْرِكْ عَمله" (1).
"فضائل الصحابة" 1/ 64 - 65 (12)--------------------------------------------
(1) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 16/ 242 من طريق محمد بن عبيد، ورواه ابن أبي حاتم في "العلل" 2/ 356 من طريق عبد اللَّه بن إدريس، كلاهما عن إسماعيل، به. ورواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائده على "فضائل الصحابة" 1/ 65 (13)، والبزار 28/ 93 (3365)، وابن أبي حاتم في "العلل" (2585)، وابن صاعد في "مسند عبد اللَّه بن أبي أوفى" ص 101 (8)، وابن حبان 15/ 565 (7091)، والطبراني في "الكبير" 4/ 104 (3801)، وفي الصغير (508)، كلهم من طريق إسماعيل المؤدب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى، مرفوعًا بلفظ: "يا خالد لِمَ تؤذِ رجلًا من أهل بدر". وعند الطبراني في "الكبير" بلفظ آخر. قال الهيثمي في "المجمع" 9/ 349: رواه الطبراني في "الصغير" و"الكبير" باختصار، والبزار بنحوه، ورجال الطبراني ثقات.
وحسنه الحافظ في "الأمالي المطلقة" 1/ 54.
والحديث أصله عند الإمام أحمد 3/ 11، والبخاري (3673)، ومسلم (2541) من حديث أبي سعيد الخدري قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا، ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه" وهذا لفظ مسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 365)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرازق، قال: أنا معمر، عَمَّن سمع الحسن يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مثل أصحابي في الناسِ كمثل الملح في الطعام" (1) ثم يقول الحسن: هَيْهَاتَ، ذَهَبَ مِلْحُ القَوم.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا حسين بن علي الجعفي، عن أبي موسى -يعني إسرائيل- عن الحسن، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أنتم في الناس كمثل الملح في الطعام" (2). قال: يقول الحسن: وهل يَطِيبُ الطعامُ إلا بالمِلْح. قال: ثم يقول الحسن: فكيف بقوم قد ذهبَ مِلْحُهم.
"فضائل الصحابة" 1/ 67 - 69 (16 - 17)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبي وسفيان وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: كنا نتحدث أن عدة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يوم بدر على عدَة أصحاب طالوت يوم جالوت ثلاثمائة وبضعة عشر الذين جازوا معه النهر قال: ولم يجاوز معه النهر إلا مؤمن (3).
"العلل" برواية عبد اللَّه (3674)--------------------------------------------
(1) رواه عبد الرزاق 11/ 221 (20377) من طريق معمر. عمن سمع الحسن، به.
ورواه ابن المبارك في "الزهد" 1/ 205، والبزار 13/ 219 (6698)، وأبو يعلى 5/ 151 (2762)، والقضاعي في "مسند الشهاب" 2/ 275، والبغوي في "شرح السنة" 14/ 73 (3863) عن الحسن، عن أنس.
قال البزار: لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلا إسماعيل بن مسلم، ولا رواه عنه إلا أبو معاوية، وإسماعيل بن مسلم روى عنه الأعمش والثوري وجماعة كثيرة، على أنه ليس بالحافظ، وقد احتمل الجماعة حديثه، تفرد به أنس اهـ.
وقال الهيثمي 10/ 18: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، وفيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف ا. هـ. وضعفه الألباني في "الضعيفة" 4/ 245.
(2) رواه ابن أبي شيبه 6/ 407 (32395) عن حسين بن علي به.
(3) رواه الإمام أحمد 4/ 290، والبخاري (3958).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 366)
قال الخلال: أخبرنا الحسين بن صالح العطار قال: ثنا هارون بن يعقوب الهاشمي، قال: سمعت أبي يعقوب بن العباس قال: كنا عند أبي عبد اللَّه سنة سبع وعشرين، أنا وأبو جعفر بن إبراهيم، فقال له أبو جعفر: أليس نترحم على أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كلهم: معاوية، وعمرو ابن العاص، وعلى أبي موسى الأشعري، والمغيرة؟ قال: نعم، كلهم وصفهم اللَّه في كتابه؛ فقال: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29].
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر له أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: رحمهم الله أجمعين.
قال الخلال: أخبرنا صالح بن علي الحلبي من آل ميمون بن مهران؛ أنه سمع أبا عبد اللَّه: يترحم على أصحاب رسول اللَّه أجمعين.
"السنة" للخلال 1/ 378 (755 - 757)
قال الخلال: ثنا حنبل: وحدثنا أبو غسان قال: ثنا الحسن بن صالح، عن أبي بشر، عن الحسن: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] قال: أبو بكر وأصحابه (1).
قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: أبو بشر هذا هو الحلبي، مر بهم بالكوفة فسمعوا منه.
"السنة" للخلال 1/ 382
قال المروذي: وقال أبو عبد اللَّه: النفاقُ لم يكن في المهاجرين.
"بدائع الفوائد" 3/ 103--------------------------------------------
(1) رواه سعيد بن منصور في "سننه" 4/ 1501، وعبد بن حميد كما في "الدر المنثور" 2/ 517، والطبري في "تفسيره" 4/ 623 (12184)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 4/ 1165، وابن الأعرابي في "معجمه" 2/ 855، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 197، والبيهقي في "الدلائل" 6/ 362.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 367)