ويزيلوا عن أنفسهم الحسد والبغي، وإنما يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) (1).
هذا، وقد كان للباجي فيما ذهب إليه سلف من شيوخه منهم أبو ذر الهروي والسمناني وغيرهم (2) ممن يقولون بظاهر الحديث ويحتجون بجملة من الأدلة تتمثل فيما يلي:
1 - بما أخرجه ابن أبي شيبة وعمر بن شَبَّة من طريق مجاهد عن عون ابن عبد الله قال: (ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كتب وقرأ). قال مجاهد: (فذكرتُه للشعبي فقال: صدق سمعت من يذكر ذلك) (3).
2 - ومن طريق يونس بن ميسرة عن أبي كبشة السلولي عن سهل بن الحنظلية (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاوية أن يكتب للأقرع وعيينة، فقال عيينة: أتراني أذهب بصحيفة المتلمس؟ فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيفة، فنظر فيها فقال: (قد كتب لك بما أمر لك)، قال يونس بن ميسرة: (فنرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بعدما أنزل عليه) (4).
3 - ورود آثار دالة على معرفته حروف الخط وحسن تصويرها منها:
- قوله صلى الله عليه وسلم لكاتبه: (ضع القلم على أذنك، فإنه أذكر لك) (5).
- وقوله صلى الله عليه وسلم لمعاوية: (ألق الدواة، وحرف القلم، وأقم الباء، وفرق السين، ولا تعور الميم) (6).--------------------------------------------
(1) تهذيب تاريخ ابن عساكر لابن بدران: 6/ 250.
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 13/ 352. فتح الباري لابن حجر: 7/ 503 - 504.
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 13/ 352. فتح الباري لابن حجر: 7/ 501.
(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 13/ 352. فتح الباري لابن حجر: 7/ 504.
(5) فتح الباري لابن حجر: 7/ 504.
(6) فتح الباري لابن حجر: 7/ 504.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)