وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ خَبَرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذَا وَجَبَ عَلَى الصَّحَابِي وَغَيْرِهِ (1) امْتِثَالُهُ إِلَّا أَنْ يَدُلَّ (2) دَلِيلٌ عَلَى نَسْخِهِ، وَلَيْسَ إِذَا تَرَكَهُ تَارِكً مِمَّا يُسْقِطُ وُجُوبَ الْعَمَلِ بِهِ عَمَّنْ بَلَغَهُ، وَلِذَلِكَ اسْتَدْلَلْنَا بِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ في الْأَمَةِ إِذَا أُعْتِقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ خُيِّرَتْ بِخَبَرِ (3) برِيرَةَ (4) بِيعَتْ (5) فَأُعْتِقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ (6) ........................--------------------------------------------
(1) أ: على الصحابة وغيرهم.
(2) ن: يرد.
(3) (الأمة إذا أعتقت تحت عبد خيرت بخبر) ساقط من: أ، ن.
(4) هي الصحابية بريرة مولاة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر، كانت مولاة لقوم من الأنصار فكاتبوها ثم باعوها من عائشة فأعتقتها تحت زوج لها يسمى مغيثًا، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم فاختارت فراقه وكان يحبها، ، قصتها مشهورة في الصحيحين، وفي شأنها جاء حديث (إنما الولاء لمن أعتق) وعاشت إلى زمن يزيد بن معاوية.
انظر ترجمتها في:
الطبقات الكبرى لابن سعد: 8/ 256 - 261. المستدرك للحاكم: 4/ 71. الاستيعاب لابن عبد البر: 4/ 1795. أسد الغابة لابن الأثير: 5/ 409 - 410. سير أعلام النبلاء للذهبي: 2/ 297 - 304. الكاشف للذهبي: 3/ 465. الإصابة لابن حجر: 4/ 251 - 252. تهذيب التهذيب لابن حجر: 5/ 192. أعلام النساء لكحالة: 1/ 129.
(5) (بيعت) ساقطة من: م.
(6) اختلفت الرواية في مغيث بن جحش زوج بريرة هل كان عبدًا أو حرًّا، ففي رواية القاسم بن محمد عن عائشة أنه كان عبدًا فقد أخرجها: مسلم: 1/ 1460 - 147. وأبو داود: 2/ 672. والنسائي: 6/ 165 - 166. وابن ماجه: 1/ 670. وأحمد: 6/ 180. والبيهقي: 7/ 220. والطحاوي في شرح معاني الآثار: 3/ 82. ورواية عروة عنها أيضًا أنه كان عبدًا فقد أخرجها: مسلم 1/ 1470. وأبو داود: 2/ 672. والترمذي: 3/ 461. والنسائي: 6/ 164 - 165. والبيهقي: 7/ 221. والدارقطني: 3/ 22. والطحاوي في شرح معاني الآثار: 3/ 82.
أما رواية الأسود عن عائشة فتنص على أنه كان حرًا فقد أخرجها: أحمد: 6/ 42، 170، 175، 186. والبخاري: 12/ 40. وأبو داود: 2/ 672. والترمذي: 3/ 461. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)