‌‌فَصْلٌ
وَمِمَّا يَلْحَقُ بِذَلِكَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ دَلِيلُ الْخِطَابِ (1) وَهُوَ: أَنْ يُعَلَّقَ الْحُكْمُ عَلَى مَعْنَى في بَعْضِ الْجِنْسِ فَيَقْتَضِي ذَلِكَ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ نَفْيَ ذَلِكَ الْحُكْمِ عَمَّا (2) لَمْ يَكُنْ بِهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ (3)، نَحْو قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: (في سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ) (4)، فَيَقْتَضِي ذَلِكَ نَفْيَ الزَّكَاةِ في غَيْرِ السَّائِمَةِ، فَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الاسْتِدْلَالِ يُسَمَّى (5) عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ دَلِيلُ الْخِطَابِ.
وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ الشَّافِعِي. * وَمَنَعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ الشَّافِعِي * (6) وَأَبِيَّ حَنِيفَةَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ (7).--------------------------------------------
(1) قال الفتوحي: (وإنما سمي بذلك لأن دلالته من جنس دلالات الخطاب، أو لأن الخطاب دال عليه، أو لمخالفته منظوم الخطاب) (شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 489.
ويسمى - أيضًا - مفهوم المخالفة (إرشاد الفحول للشوكاني: 179).
(2) ت: عمن، وفي م: على ما.
(3) إحكام الفصول للباجي: 515. الحدود للباجي: 50. ولدليل الخطاب حدود أخرى عند الأصوليين: (انظر: العدة لأبي يعلى: 1/ 154. شرح اللمع للشيرازي: 1/ 428. التبصرة للشيرازي: 218. البرهان للجويني: 1/ 449. المستصفى للغزالي: 2/ 191. التمهيد للكلواذاتي: 1/ 21. روضة الناظر لابن قدامة: 2/ 203. الإحكام للآمدي: 2/ 212. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 53. منتهى السول لابن الحاجب: 148. التعريفات للجرجاني: 224. تقريب الوصول لابن جزي: 88. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 488. فواتح الرحموت للأنصاري: 1/ 414. البلبل للطوفي: 122. إرشاد الفحول للشوكاني: 179).
(4) تقدم تخريجه انظر ص: 186.
(5) م: ليس وهو تصحيف.
(6) ما بين النجمتين ساقط من: م.
(7) جمع مفاهيم المخالفة حجة عند جمهور الفقهاء والمتكلمين ما عدا مفهوم اللقب، وأنكر =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)