وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ هُوَ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، يَعْنِي: كَعْبًا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَيِّدُنَا جَدُّ بْنُ قَيْسٍ.
فَقَالَ: «وَبِمَا تُسَوِّدُونَهُ؟» قَالُوا: لأَنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالا، وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَزُنُّهُ بِالْبُخْلِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟ لَيْسَ ذَلِكَ سَيِّدَكُمْ» .
قَالُوا: فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «سَيِّدُكُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ» .
هَذَا آخِرُ حَدِيثِ الْحِيرِيِّ، وَزَادَ الآخَرَانِ: قَالَ ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: وَكَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلَ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا، وَمَيِّتًا، اسْتَقْبَلَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَجِّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَرَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَطَاعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُوَجِّهُوهُ قِبَلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ قِبَلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

34 - قُلْتُ: كَذَا جَاءَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ذِكْرُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ، لأَنَّ الْبَرَاءَ مَاتَ فِي صَدْرِ الإِسْلامِ قَبْلَ هِجْرَةِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)