عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ، رضي الله عنهما، قَالَتْ: " ارْتَحَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأَبُو بَكْرٍ، فَلَبِثْنَا أَيَّامًا ثَلاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً أَوْ خَمْسَ لَيَالٍ، لا نَدْرِي أَيْنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلا يَأْتِينَا عَنْهُ خَبَرٌ، حَتَّى أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ يَتَغَنَّى بِأَبْيَاتٍ مِنْ شِعْرِ غِنَاءِ الرُّكْبَانِ غِنَاءَ عَرَبِيٍّ، فَارْتَاعَ لَهُ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يَتَّبِعُونَهُ وَيَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَمَا يَرَوْنَهُ، وَإِنَّهُ لَيَشُقُّ وَسَطَ مَكَّةَ، حَتَّى خَرَجَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ، وَهُوَ يَقُولُ:
جَزَى اللَّهُ خَيْرًا وَالْجَزَاءُ بِكَفِّهِ … رَفِيقَيْنِ حَلا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ
هُمَا نَزَلاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ … فَأَفْلَحَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍ
لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ … وَمَقْعَدَهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ
فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَه عَرَفْنَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّ وَجْهَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَرَجَعَ الطَّلَبُ بِنَجَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَعَرَفَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَبَنَاتُهُ خَبَرَهُ، وَأَنْ قَدْ أَنْجَاهُ اللَّهُ عز وجل مِمَّنْ طَلَبَهُ
281 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَزَّازُ، قَالَ لَنَا الشَّيْخُ ابْنُ سَمْعُونَ: عَنْبَسُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، هَذَا هُوَ جَدُّ أَبِي، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)