الْهِمْيَانِ، وَمَا رَأَيْتُ مُنْذُ خَرَجْتُ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى هَهُنَا رَجُلًا أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ، خُذْهُ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ.
قَالَ: ثُمَّ وَلَّى وَتَرَكَهُ.
قَالَ: فَوَلَّيْتُ خَلْفَ الْخُرَاسَانِيِّ.
قَالَ: فَغَدَا أَبُو غِيَاثٍ، فَلَحِقَنِي، وَرَدَّنِي بِجَذْبَةٍ، وَكَانَ شَيْخًا مَشْدُودَ الْوَسَطِ بِشَرِيطٍ، مُعْصَبَ الْحَاجِبَيْنِ، ذَكَرَ أَنَّ لَهُ سِتًّا وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَإِذَا الْفَقْرُ وَالْجُوعُ أَنْهَكَهُ، فَقَالَ لِي: اجْلِسْ، فَقَدْ رَأَيْتُكَ تَتْبَعُنِي فِي أَوَّلِ يَوْمٍ، وَعَرَفْتَ خَبَرَنَا فِي الْأَمْسِ وَالْيَوْمِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لِعُمَرَ، وَعَلِيٍّ رضي الله عنهما: «إِذَا أَتَاكُمَا اللَّهُ بِهَدِيَّةٍ بِلَا مَسْأَلَةٍ، وَلَا اسْتِشْرَافِ نَفْسٍ، فَاقْبَلَاهَا، وَلَا تَرُدَّاهَا، فَتَرُدَّاهَا عَلَى اللَّهِ عز وجل، فَهِيَ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى والهدية لمن حضر»
وَالْهَدِيَّةُ لِمَنْ حَضَرَ، لِمَا رُوِيَ فِي الْمَأْثُورِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)