قَالَ الشَّيْخُ: فَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّ عِلْمَ النُّجُومِ شُعْبَةٌ مِنَ السِّحْرِ» ، وَقَالَ: هُوَ أَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْكِهَانَةِ، وَكِلا الأَمْرَيْنِ أَعْنِي السِّحْرَ وَالنُّجُومَ، عَظِيمٌ أَمْرُهُمَا، فَظِيعٌ شَأْنُهُمَا وَالْكِهَانَةُ مِنْ عُلُومِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتِ الشَّيَاطِينُ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ، فَتُلْقِيَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهَا مِنَ الْكَهَنَةِ، فَأَبْطَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِالإِسْلامِ، وَحَرَسَ السَّمَاوَاتِ بِالنُّجُومِ وَالشُّهُبِ، وَمَنَعَ الشَّيَاطِينَ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمَعِ.
وَأَخْرَجَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ سَاحِرًا، أَوْ عَرَّافًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم» .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)