وفى اسمه (العزيز) تتاغ مع الانذار والتهديد للمعاندين وفيه تأنيس أيضا للنبيّ صلى الله عليه وسلم مثلما فى قوله (ربك) وقوله (الرحيم) ولم يأت اسمه (العزيز) مقرونا باسمه (الرحيم) فى غير سورة (الشعراء) إلا أربع مرات:
{ … يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} (الروم:5)
{ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} (السجدة:6)
{تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} (يّس:5)
{إِلَاّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} (الدخان:42)
وسورة النمل فيها إظهار وصف العلم والحكمه، وقد ركَّزت السُّورة على العلم: «علم الله المطلق بالظاهر والباطن وعلمه بالغيب خاصة وآياته الكونية التى يكشفها للناس، والعلم الذى وهبه لداود- عليه السلام ولسليمان عليه السلام منطق الطير، وتنويهه بهذا التعليم،ومن ثَمَّ يجئ فى مقدمة السورة: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} (النمل:6)
ويجيء في التعقيب: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إلَاّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} (النمل:65)
{بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ} (النمل:66)
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إلَاّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} (النمل:74-75)
ويجئ فى الختام {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (النمل:93)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)