وكان ابن أبي الحديد البغدادي من فضلاء الشيعة المعتزلة المتفلسفة، وله أشعار في هذا الباب، كقوله:
فيك يا أغلوطة الفكر … حار أمري وانقضى عمري
سافرت فيك العقول، فما … ربحت إلا أذى السفر
فلحى الله الأولى زعموا … أنك المعروف بالنظر
كذبوا، إن الذي ذكروا … خارج عن قوة البشر
هذا مع إنشاده:
وحقك لو أدخلتني النار قلت … للذين بها: قد كنت ممن يحبه
وأفنيت عمري في علوم كثيرة … وما بغيتي إلا رضاه وقربه
أما قلتم: من كان فينا مجاهداً … سيكون مثواه ويعذب شربه
أما رد شك ابن الخطيب وزيغه … وتمويهه في الدين إذ جل خطبه
وآية حب الصب أن يعذب الأسى … إذا كان من يهوى عليه يصبه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)