ففحَّصَ عَنْ ذلِك َ حَتَّى وَجَدَ عَليْهِ الثبْت. ثمَّ دَعَاهُمْ فقالَ: «مَنْ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُوْل ِاللهِ صلى الله عليه وسلم فليأْتِ بهِ، وَإلا َّ فإني مُجْلِيْكمْ». قالَ ابْنُ المسَيِّبِ: فأجْلاهُمْ عُمَر).
وَرَوَى مَالِك ٌ في «الموَطإ» (1651): عَن ِ ابْن ِ شِهَابٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا يَجْتَمِعُ دِيْنَان ِ في جَزِيْرَةِ العَرَب».
قالَ ابْنُ شِهَابٍ: ففحَّصَ عَنْ ذلِك َ عُمَرُ بْنُ الخطابِ حَتَّى أَتاهُ الثلجُ وَاليقِيْنُ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا يَجْتَمِعُ دِيْنَان ِ في جَزِيْرَةِ العَرَبِ»، فأَجْلى يَهُوْدَ خيْبَر.
قالَ أَبو الوَلِيْدِ الباجِيُّ (ت494هـ) في «المنْتَقى في شَرْحِ الموَطإ» بَعْدَهُ (7/ 195): (وَقوْلهُ صلى الله عليه وسلم «لا يبْقينَّ دِيْنَان ِ بأَرْض ِ العَرَبِ»: يُرِيْدُ - وَالله ُ أَعْلمُ - لا يبْقى فِيْهَا غيْرُ دِيْن ِ الإسْلامِ، وَأَنْ يُخْرَجَ مِنْهَا كلُّ مَنْ يتدَينُ بغيْرِ دِيْن ِ الإسْلام.
قالَ مَالِك ٌ: «يُخْرَجُ مِنْ هَذِهِ البلدَان ِ كلُّ يَهُوْدِيٍّ أَوْ نصْرَانِيٍّ أَوْ ذِمِّيٍّ كانَ عَلى غيْرِ مِلةِ الإسْلام»).
ثمَّ قالَ الباجِيُّ (7/ 196): (وَقوْلُ ابْن ِ شِهَابٍ «ففحَّصَ عُمَرُ بنُ الخطابِ عَنْ ذلِك»: قالَ مَالِك ٌ: «مَعْنَاهُ: كشَفَ عَنْ هَذَا القوْل ِ، هَلْ يَصِحُّ عَن ِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم».
قالَ: «حِيْنَ جَاءَهُ الثلجُ» قالَ: «مَعْنَاهُ اليَقِيْنُ الذِي لا شَك َّ فِيْهِ، يُرِيْدُ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ ذلِك» فأَجْلى عُمَرُ بْنُ الخطابِ يهُوْدَ خَيْبَر) اه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)