وَلمّا طلبَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ رَبيْعَةِ بْن ِمَالِكٍ الأَسْلمِيِّ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ أَنْ يَسْأَلهُ حَاجَتَهُ، وَكانَ قدْ خَدَمَهُ بضْعَ سِنِينَ، قالَ لهُ رَبيْعة ُ: أَسْأَلك َ مُرَافقتَك َ فِي الجنَّة.
فقالَ لهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَوَ غيرَ ذلِك؟».
فقالَ رَبيْعة ُ: هُوَ ذاك.
فقالَ لهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «فأَعِنِّي عَلى نفسِك َ بكثرَةِ السُّجُوْدِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ في «صَحِيْحِه» (489).
وَالله ُ عز وجل لمْ يَقبَلْ مِنَ المشْرِكِينَ تقرُّبهُمْ إليْهِ، وَاسْتِشْفاعَهُمْ باِلملائِكةِ وَالأَنبيَاءِ وَالصّالحِينَ عَليْهِ، بَلْ جَعَلَ أَفعَالهُمْ تِلك َ شِرْكا وَكفرًا بهِ، وَعِبَادَة ً لِغيرِهِ وَسِوَاهُ، لا قرْبة ً وَلا وَسِيْلة ً، وَلا شُفعَاءَ إليْهِ، وَابتِغاءَ رِضَاهُ، فلعَنهُمْ وَأَحْبَط َ أَعْمَالهُمْ، وَيَوْمَ القِيَامَةِ هُمْ مِنَ المقبُوْحِينَ وَفِي النّارِ مُخلدُوْنَ.
قالَ سُبْحَانهُ: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}.
وَقالَ: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَاّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)